ولا فرق في الصلاة بين الفرض والندب ، ولا بين اليوميّة تماماً أو قصراً وغيرها ، ولا بين التحمّلية وغيرها . والظاهر عدم جريان الحكم في صلاة الجنازة ، وفي الاحتياطيّة يقوى الجواز . ولو صلَّى بعض الصلاة ، لم يجز ، والفاسد من الصلاة لا عبرة به .
والظاهر اعتبار استمرار التقليد ، وعدم لزوم استمرار أثر الإشعار ، فلو غسل الدم وعوفي الجرح ، لم يحتج إلى إشعار ، ويستحبّ الجمع بينهما ، وإذا جمع فله حلّ القلادة في الأثناء على إشكال .
والأقوى اشتراط المباشرة إلا مع العجز ، وتُعتبر النيّة فيهما ، والأحوط تعيين العمل الذي أحرم له .
ويُستحبّ القيام في الجانب الأيسر للإشعار ، وأن تُشعر باركة ، وأن يستقبل بها القبلة ثمَّ تناخ ، ودخول المسجد ، وصلاة ركعتين ، ثمّ الخروج إليها ، وإشعارها ، وقول : « بسم اللَّه ، اللهم منك ، ولك ، اللهمّ تقبّل منّي » ولو كان المشعر والمقلَّد مغصوبين ، أو آلتا الإشعار والتقليد مغصوبتين بطلا . ولا يبعد ذلك في غصب المكان . ولو لم يعلم بالغصبيّة ، قويَ الجواز .
ولو علم في الأثناء بغصبيّة المُشعر أو المقلَّد أو النعل ، استبدلَ به غيره ، ولا يبعد القول برجوع الحجّ إلى الإفراد . وفي المقام أبحاث كثيرة ، تجيء إن شاء اللَّه تعالى في مسائل الهدي .
الفصل الثالث : في لبس ما يلزم المحرم
وفيه مباحث :
الأوّل : في حكمه
يجب اللبس على المحرم بجميع أقسامه ، فلا يجوز أن يحرم عرياناً .
والمدار على تحقّق اسم اللبس عُرفاً ، فلا يتحقّق بالتعصيب ، ولا بمجرّد الطرح ، ولا مع التجافي كثيراً . وفي الملصوق وما وضع نحو على الكيس إشكال .
وليس بشرطٍ في صحّة الإحرام ، بل هو واجب خارجي ، ويجوز تقدّمه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 529
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٢٩