وهو من جملة العبادات المعتبرة فيها النيّات ، بخلاف الباقيات ، فلو أتى بها من غير نيّة فلا تشريع بخلافه ، ولو دخل في الإحرام بلا غسل ، استحبّ له الإتيان به بعد إعادته الغسل .
والمدار على الإحرام ، الإحرام الأوّل ، فلو أتى ببعض المحرّمات من الإحرامين تعلَّقت به أحكام الإحرام .
ولو سها فنوى الغسل لإحرام الحجّ ، وهو معتمر أو بالعكس ، فالأقوى الصحّة ، بخلاف ما إذا قصد غير الإحرام .
ولو قلَّم أظفاره بعد الغسل لم يعد ، ويستحبّ مسحها بالماء .
ومنها : الصلاة قبل الإحرام ، وأفضلها الظهر مؤدّاة أو مقضيّة ، ثمّ مطلق الفريضة مؤدّاة أو مقضيّة ، أصليّة أو تحمّلية أو ملتزمة بنذر أو شبهه في وجه .
ثمّ صلاة ستّ ركعات تطوّعاً ، ثمّ أربع ، ثمّ اثنتين ، وكلّ مقدّم أفضل من متأخّر ، وكلّ فاضل من قسم أولى من مفضوله .
ولو أتى بصلاة التطوّع أوّلًا ، ثمّ بالفرض ، كان أولى . ولا بأس بصلاة الإحرام في جميع الأوقات ، وإن قلنا بكراهة المبتدأة في بعض الأوقات .
ولو أحرم من غير صلاة المستحبّ له الصلاة ثمّ إعادة الإحرام . والمدار على الإحرام الأوّل .
ويُشترط عدم الفصل الطويل بين الصلاة ، والدخول فيه ، وليس منه الفصل بالتعقيب على النحو المتعارف .
ولو لم يكن عليه صلاة مكتوبة ، استحبّ أن ينذر نافلة لتكون واجبة . ولا يلزم الإتيان بشيء من السنن إلا في حجّ النيابة بالإجارة ونحوها إذا نصّ عليها أو قضى بدخولها العرف ولو بالنسبة إلى المستأجرين .
ومنها : التصريح بالنيّة بأن يقول : اللهم إني أريد الإحرام : إلى أخره ، ويستحبّ أن يقرأ في كلّ ركعتين منها في الأُولى الحمد والإخلاص ، وفي الثانية الحمد والجحد .
فعن الصادق عليه السلام : « لا تدع سورة الإخلاص والجحد في سبعة مواضع
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 518
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥١٨