ومنها : ما يقال بعد الصلاة : فعن الصادق عليه السلام : « إذا انفتلت ، فاحمد اللَّه ، وأثن عليه ، وصلّ على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وقل : اللهم إنّي أسألك أن تجعلني ممّن استجاب لك ، وأمن بوعدك ، واتبع أمرك ، فإنّي عبدك ، وفي قبضتك ، لا أُوقى إلا ما وقيت ، ولا أوخذ إلا ما أعطيت ، وقد ذكرت الحجّ ، فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنّة نبيّك ، وتقوّيني على ما ضعفت عنه ، وتسلَّم منّي منا سكي في يُسر وعافية ، واجعلني من وفدك الَّذين رضيت ، وارتضيت ، وسمّيت ، وكتبت . اللهم خرجت من شقّة بعيدة ، وأنفقت مالي في ابتغاء مرضاتك ، اللهم فتمّم لي حجّي وعمرتي . اللهم إنّي أُريد التمتع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك وسنّة نبيّك ، فإن عرض لي شيء يحبسني ، فحلَّني حيث حبستني بقدرك الَّذي قدّرت عليّ . اللهم إن لم يكن حجّة فعمرة ، أحرم لك شعري ، وبشري ، ولحمي ، ودمي ، وعظامي ، ومخي ، وعصبي ، من النساء ، والثياب ، والطيب ، أبتغي بذلك وجهك ، والدار الآخرة » ( 1 ) . وروي بأنحاء أُخر ( 2 ) ، وهذا أجمع ، وأنفع . المبحث الثالث : فيما يتعلَّق بكيفيته وهو أُمور : أحدها : النيّة ، ويعتبر فيها القربة ، ومتى خلا الإحرام عنها عمداً أو سهواً بطل . ونيّة النوع تعيّنه ، فلا يضرّ إطلاقه بين الحجّ والعمرة ، وبين ضروبهما . ولو أطلق النوع ، وقيّد الإحرام ، فرجع إلى تقييد النوع ، صحّ ، وإلا فلا . ولو عيّن في مقام التخيير ونسي تخيّر ، والعدول إلى العمرة في محلّ الجواز
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 520
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٢٠
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 206 ح 939 ، الوسائل 9 : 23 أبواب الإحرام ب 16 ح 1
( 2 ) الكافي 4 : 331 ح 2 ، التهذيب 5 : 77 ح 253 ، الاستبصار 2 : 166 ح 548 ، الوسائل 9 : 23 أبواب الإحرام ب 16 ذ . ح 1 .