أحوط . ولا يغني التعيّن عن التعيين في النوع ، فيبطل الإطلاق والترديد ، والأول إلى التعيين لا يغني عنه ، فلو أهلّ بما يعمّ نوعين أو أكثر ، أو قال : « كإهلال فلان » لم يصحّ .
وإهلال عليّ عليه السلام قضيّة في فعل ، ولا ريب أنّ علمه البشري تعلَّق بهذه المسائل وغيرها من ظهر الغيب ، أو بتعليم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قبل وقوعها .
ولا فرق بين أن يهلّ كإهلال فلان ، وبين أن يقول : أصلَّي كصلاة فلان أو أصوم كصومه ، ولا اعتبار بالنطق ، كما في غيره من العبادات ، وإن استحبّ فيه وفي الاعتكاف ، ولا ثمرة في الإظهار إذا خلا عن الإضمار .
ولو جمع بين الأمرين في جميع العبادات فلا بأس ، إلا في الصلاة بعد قول : « قد قامت الصلاة وإن ردّد بين نوعين أو أكثر أو جمع بَطَلَ . ولو نطق بشيء عمداً أو سهواً ، وأضمر غيره منع الحكم الإضمار ، وألغى الإظهار .
ولو شرط في الاستئجار أو قضى عُرف الأُجراء به ، لزم كسائر السنن ، ولا يلزم فيها الاشتراط ، وصورته الإحلال من الحبس إذا عرض عارض .
ولو شرطه مطلقاً أو معلَّقاً له بمشيّته أو بمشيّة غيره ، أو قيّده بعدم العُذر ، أو بمشيّة اللَّه تعالى في أحد الوجهين ، بَطَلَ . وتظهر ثمرته في الصدّ أو الحصر عن الحجّ أو العمرة المندوبتين ، أو ما اختصّت استطاعته بذلك العام . ويجري ذلك في جميع الموانع ، فلا يبقى عليه حجّ واجب ، ولا إحرام لازم .
وفي خصوص الحجّ يقول : « إن لم يكن حجّة فعمرة » ولو كان الحجّ والعمرة مستقرّي الوجوب ، بقي الالتزام ، وإنّما الثمرة في عدم استمرار الإحرام ، فيحلّ ويقضي .
المبحث الرابع : في بيان حقيقته
وهو عبارة عن حالة تمنع عن فعل شيء من المحرّمات المعلومة ، ولعلّ حقيقة الصوم كذلك ، فهما عبارة عن المحبوسيّة عن الأُمور المعلومة ، فيكونان غير القصد ، والترك ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 521
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٢١