الطواف أو في أثنائه أو بعده ، قبل السعي أو في أثنائه ، فسدت عمرته ، وعليه قضاؤها فوراً في وقت يصحّ فيه . ولا يجب عليه في المفردة قضاء حجّ إن لم يكن واجباً عليه لعدم التلازم بينهما . وأمّا المتمتّع بها فلا يبعد القول بلزوم قضاء الحجّ معها ، وإن لم يكن واجباً عليه للتلازم بينهما ، وإن كان القول بعدم لزوم ذلك أقوى ، وسيجئ تمام الكلام في غير مقام . المطلب الرابع : في أنّه لا يجب القضاء على الكافر إذا سبقت استطاعته ، وإن وجب الأداء عليه ، وشغلت ذمّته به ، وبالقضاء أيضاً إذا لم يستمرّ على الكفر ثمّ ذهب المال من يده ، ثمّ أسلم بعد ذهابه ، فلم تبقَ له استطاعة لحجّ ولا عمرة . وإن بقيت استطاعته لأحدهما ، وجب عليه مع التمكَّن منه . فلو ماتَ قبله ، فلا قضاء عليه ( 1 ) ، ويساويه ما كان في فسحة النظر ، وإن لم يكن ممّن نظر . وإن أدركته الاستطاعة ، ولو في المشعر ، نوى ووقف وأتمّ ، ولا أثر لها بعده . ولو كان مسلماً حين الاستطاعة ، فحجّ ثمّ ارتدّ ، كانت حجّته ماضية ، سواء كانت ردّته فطريّة أو ملَّيّة ، ولا قضاء عليه ، وإن أسلم وقُبِلَ منه الإسلام وكان مستطيعاً . وإن كان وقت الردّة مستطيعاً ، شغلت ذمّته بالحجّ والعمرة ، وإن ذهبت استطاعته قبل الإسلام ، بقي على شغل الذمّة ، وصحّ منه ، إن قُبل الإسلام منه . وإن رجع عن الردّة وأسلم وقُبل منه الإسلام وأدرك المشعر ، جدّد النيّة وأتمّ . وإن كان نائباً ، أجزأت عن المنوب عنه . وإن ارتدّ في أثناء عمل متّصل الأجزاء ، كصلاة الطواف ، فسد بخصوصه ، وفي المنفصل لا يترتّب عليه فساد ، ويبقى الإحرام على صحّته . ولو أحرم حال كفره ، لم ينعقد إحرامه ، ويدخل في حكم الكافر الأصلي المنكر
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 506
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٠٦
هامش
( 1 ) في « ص » : له .