ويقوى لحوقُ جميع الأفعال بها . ومنها : ردّ الفاضل من أُجرته إذا لم يضيّق على نفسه ، والإكمال له من المستأجر إذا نقصت عليه نفقته . ومنها : أن يكون نائباً إذا لم يكن عنده شيء يحصل به الغرض توصّلًا إلى تحصيل الأجر والشرف بالوصول إلى حجّ بيت اللَّه ، وإلى زيارة قبر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . ومنها : أن يأتي بالأفعال والأقوال على أحسن الأحوال ، ويضيف على الواجب الذي شغلت ذمّته به غيره من الأعمال تبرّعاً ، كما يُستحبّ لمن حجّ عن نفسه النيابة فيما تصحّ النيابة فيه عن غيره . المطلب الخامس والثلاثون : في أنّه إذا أجر نفسه في حجّ أو عمرة يجب على الأجير الإتيان بما شرط عليه حتّى الطريق . الضرب الثاني : فيما يجب فيه القضاء وما لا يجب وفيه مطالب : الأوّل : في أنّ من شُغلت ذمّته بحجّ أو عمرة ، وجب الإتيان به فإن كان الفائت حجّا وحده ، أو عمرة وحدها لأنّ الذمّة قد شغلت بواحدٍ أتى به ، وإن شغلت بهما معاً ، أتى بالجميع ، من غير فرقٍ بين أن يكون دخل فيه ، ولم يبلغ حدّا يكفيه ، أو يكون تاركاً له من أصله . كلّ ذلك حيث تكون الاستطاعة سبقت أو لحقت عام المسير ، أو خصّته ( 1 ) وكان التأخير عن تقصير . ولو استطاع أحدهما ، كان الحجّ قراناً أو إفراداً ، أو العمرة مفردة ، وعمرة التمتّع
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 504
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٠٤
هامش
( 1 ) في « ح » : حصّته ، وقد تقرأ في « ص » : حصر .