كحجّة الإسلام ، مع وجوب الأداء وعدمه .
المطلب الثامن : إذا بلغ الصبي ، وأُعتق العبدُ ، وعقل المجنون قبل الوقوف بالمشعر ،
ووقعت منهم نيّة الحجّ حيث تتوقّف الصحّة على النيّة ، فأفسدوا حجّهم ، لزمهم الإكمال والقضاء ، ندباً كان المنوي أو واجباً ، إسلاميّاً كان أو لا ، على الأقوى .
الضرب الثالث : في النذر ، والعهد ، واليمين
وفيه مطالب :
المطلب الأوّل : في أنّه لا بدّ من إجراء الصيغة فيها على النحو المقرّر في مباحثها ،
ولا يكفي الإضمار . وفي إجراء حكم الوكالة فيها إشكال .
ثمّ إن عيّن نوعاً خاصّاً من قِران ، أو إفراد ، أو عمرة مفردة ، التزم به ، ولا يجزي الإتيان بغيره ، ولا تلزم الزيادة عليه .
ولو عيّن حجّ التمتّع أو عمرته ، التزم بالإتيان بهما معاً . ولو أطلق أو خيّر فيه بين الاثنين والثلاثة والأربعة بجميع أقسام التخيير ، تخيّر . ويُلزم بجمع الحجّ والعمرة مع قيد التمتّع .
ولو عدّد الأقسام ، تعدّدت الأحكام . ولو كرّر المجانس مؤكَّداً ، اتّحد الحكم . ولو كرّره ُ مؤسّساً ، تعدّد .
المطلب الثاني : في أنّه يُعتبر في صحّتها التمييز ، والعقل ، والقصد ، والاختيار ، والإسلام ، والإيمان
فلا عبرة بما صدر من غير مميّز ، أو عن جنون ، أو عن سكر ، أو غفلة ، أو إغماء ، أو سهو ، أو نوم ، أو غلط ، أو دهشة ، أو جبر ، أو نصب ، أو كفر ، وإن كان الحادث منها في أثناء الصيغة ، ولو صادفت خوفاً واحداً أو متأخّراً أو وسطاً . ويجري مثل ذلك في جميع صيغ العبادات ، وفي المعاملات ، فيما عدا الأخيرين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 509
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٠٩