تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
لوجود الصانع ، والمشرك ، والجاحد ، والمنافق ، والمعاند ، وكافر النعمة ، وعبدة بعض المخلوقات ، ومنكر النبوّة والمعاد . وفي حكم المرتدّ : السابّ ، وهاتك الحرمة ، والناصب في أحد الوجهين ، ومنكر الضروري . ولو كان مستطيعاً حال الردّة أو قبلها ، واستمرّ على الردّة ، لم يُقضَ عنه . ولو لم يستمرّ عليها وتاب ، قُضي عنه . ولو كان منشأ الاستطاعة هو الكفر أو الردّة ، فلا اعتبار لها . ويجري حكمها في جميع العبادات من صوم وصلاة وخمس وزكاة ، ما لم يبق لها حكم بعد الإسلام . المطلب الخامس : في قضاء حجّ المخالف وعمرته إذا استطاع المخالف حجّا ، أو عمرة أو هما حال خلافه ، ولم يأت بهما ، شغلت ذمّته بهما ، وعوقب عليهما وكذا إذا أتى بهما ولم يستبصر . وأما إذا أتى بهما واستبصر ، فإن كان أتى بهما تامّتين صحيحتين على المذهبين ، فلا كلام في صحّتها . وإنّما يبقى الكلام في أنّ الإيمان كاشف أو ناقل أو مسقط ، والوجه الأخير أوفق بالقواعد . وكذا إن ترك ركناً يقضي بالفساد عندنا وعندهم ، حكم بالفساد ، كما إذا ترك ما يقضي بالفساد عندهم لا عندنا . ويجري الحكم في العامّة بأقسامهم ، والفِرَق المبطلة من الشيعة ، كالفطحيّة والناووسيّة والزيديّة ونحوهم ، والمرتدّ هنا كغير المرتدّ ، والفطري كالملَّي . وإذا استبصر قبل مجاوزة المشعر ، أتمّ ، وكان حجّا واقعيّاً . وإذا كان على مذهب وجاء بالحجّ صحيحاً على وفقه ، ثمّ عدل إلى مذهب آخر ، فذهبَ إلى فساده ، ثمّ استبصر ، حكم بالصحّة . وبالعكس العكس ، والظاهر تمشية الحكم إلى الناصب . ولو حجّ مؤمناً ثمّ ارتدّ إلى الخلاف ، مضى حجّه ، وإذا استبصر لم يعد .