لا تنفرد عن حجّها .
ولو استطاعهما ، وتمكَّن من واحد ، لزمه الإتيان بالآخر . وإن كان مستأجراً لهما في سنة معيّنة ، فتمكَّن من واحد ، ردّ من الأُجرة ما قضى به التوزيع ، وإن كان مقصّراً في ترك الإتيان بالآخر ، ما لم يكن الجمع مشروطاً أمّا مع الشرط فقد تقدّم ما يفيد حكمه .
ومن أحرم للحجّ بأيّ سبب كان ، ثمّ تعذّر عليه ، لزمه التحلَّل بعمرة مفردة . فإن كان مطلوباً بحجّ وعمرة ، بقي مشغول الذمّة بالحجّ وحده . والظاهر أنّه لا يجوز له البقاء على إحرامه إلى السنة المستقبلة ، وأنّه لو بقي عصى واجتزأ بإحرامه .
ولو كان حجّه مستحبّاً ، تحلَّل بالعمرة ، ولا حجّ عليه في القابل ، ويلزم الإتيان بمثل ما فاتَ من تمتّع أو إفراد أو قران مع الوجوب عليه ، والمكنة منه ، ويسقط عنه إذا انتقل إلى العمرة باقي الأفعال ، ويُستحبّ له الإقامة مع الناس في منى أيّام التشريق .
المطلب الثاني : في القضاء بسبب الإفساد في الحجّ لكلّ من جامع في قُبُل أو دبر ، أنزل أو لا ،
محلَّلة أو محرّمة ، حرّة أو أمة أو لاط بعد الإحرام في حجّ واجب إسلاميّ أو لا أو في حجّ مستحبّ ، قبل الوقوف بتمام بدنه بالمشعر ليلًا في وجه ، فسد حجّه ، ولزمه إتمام حجّه الفاسد ، وقضاؤه من قابل على نحو ما كان واجباً عليه ، بقي على الاستطاعة الشرعيّة أو لا .
ولا يجوز له التأخير . ولو أخّر ، التزم بالقضاء فوراً فيما بعد ، وهكذا .
والظاهر أنّ الفاسد فرضه ، والقضاء عقوبته .
ولو استمنى بيده أو جامع في غير الفرج ، أو كان غافلًا أو جاهلًا ، فلا قضاء . ولو أفسد حجّة القضاء ، كان عليه القضاء ، وهكذا إلى أن يأتي بحجّة صحيحة .
المطلب الثالث : في الإفساد في العمرة .
كلّ من جامع في عمرة مُفردة أو متمتّع بها ، على نحو ما مرّ في الحجّ ، قبل
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 505
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٠٥