وإذا اعتمر أو حجّ مخالفاً ، وبقي عليه العمل الأخر ، واستبصر بينهما ، صحّ الماضي ، وأتى بالباقي . ولو كان نائباً ، صحّ عن المنوب عنه ، أو سقط عنه . ولو كان تبرّعاً ندباً ، فالظاهر وصول الأجر إلى صاحبه . ولو ناب ( 1 ) المخالف النائب عن مثله ، ثمّ استبصرا معاً ، أجزأ . وفيما إذا استبصر المنوب عنه دون النائب يقوى ذلك . وهذه الأحكام يجري مثلها في العبادات البدنيّة ، وأمّا الماليّة المحضة كالخمس والزكاة ، وردّ المظالم ، ومال مجهول المالك ، ونحوه فلا تُعدّ تأديتها إلى أهل مذهبه تأديةً . وإنْ أدّاها إلى أهلها ، وأمكنت منه النيّة لزعمه أنّهم من أهل مذهبه فلا يبعد الإجزاء . ويضعف الاحتمال مع عدم إمكان النيّة . المطلب السادس : لو أفسد العبد المأذون ، أثم ، وقضى حال الرقّ ، وليس للمولى منعه إن كان الإفساد لا عن اختيار . ولو كان عن اختيار ، احتمل ذلك ، وأنّه يلزمه بعد الحريّة ، ولعلّ الأخير أقوى ، وفي القسمين يحتمل وجوب نفقته على المولى ، ويضعف الاحتمال في القسم الأخير . ولو أعتق في الفاسد قبل الوقوف ، أجزأه مع القضاء عن حجّة الإسلام ، وبعده لا يجزي ، وحجّة الإسلام مقدّمة . المطلب السابع : تجري في القضاء وسائر ما وجب بالأسباب الخارجيّة الاستطاعة العاديّة ، ولا يتوقّف كحجّ الإسلام على الاستطاعة الشرعيّة ، فإذا تيسّرت له ُ ، بركوبٍ أو مشي أو تلفّق ، لزمته . والظاهر أنّ حكم البذل يتمشّى فيها . وكلَّما أفسد مقضيّة قضاها ، ويستمرّ على ذلك حتّى يأتي بصحيحة واحدة . ويلزم في حجّة القضاء ما يلزم في الأداء فإن مات ، قضيت عنه من أصل المال
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 508
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٥٠٨
هامش
( 1 ) في « ص » : تاب .