تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧

المنع عن جميع ما يضرّ بذلك . ولا فرق في ذلك بين المؤمنين ، وباقي المسلمين ، والمتشبّثين ، وأهل الذمّة ، وسائر المعتصمين . وحريم الشرب : مطرح ترابه ، ومحلّ الجواز ، والوقوف على حافتيه . وحريم العين : ألف ذراع في الرخوة ، وخمسمائة في الصلبة ، والتوزيع على النسبة ، في المختلفة . والظاهر أنّ حال القناة كحالها . وحريم بئر الناضح للزرع : ستّون ذراعاً ، وحريم بئر المعطن لسقي الإبل وشبهها أربعون ذراعاً ، ولا فرق فيهما بين أن تكونا مختصّتين أو مشركتين بين المسلمين . والأظهر أنّ المدار على الضرر ، لا على مجرّد التعبّد ، والمدار على ما بين القعر إلى القعر ، لا ما بين الظهر إلى الظهر ، وفيما بينها تعتبر مرافقها ، ولو اجتمعت أجزاء ، اعتبر الأكثر ، ويحتمل الجمع . وروي : أنّ حريم المسجد من كلّ جانب أربعون ذراعاً ، وحريم الطريق في المباح سبع أذرع ( 1 ) ، ويلزم المحيي ثانياً بذلك ، فإن فعلا دفعة أُلزما معاً . ولو زادوا على السبع ، قوي جواز إحياء الزائد ببناء أو غرس . ولا فرق في الطريق العامّ بين ما كان في بلدٍ أو قرية . ولو اتفق أهل القرية على الاقتصار ، منعوا عنه . ولو تُرك الاستطراق ، واحتمل العَود ، بقيَ حكم الحريم ، وإلا فلا . عاشرها : أن لا يكون مُقطعاً من النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أو الإمام عليه السلام ، كما أقطع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بلال بن الحارث العقيق ، وأقطع الزبير حُفر فرسه بضمّ الحاء عدوه ، فأجراه حتّى قام ، فرمى بسوطه ، فقال : أعطوه من حيث وقع السوط ، وأقطع وائل بن حجر أرضاً بحضرموت . حادي عشرها : ألا يتعلَّق بها حقّ لأموات المسلمين الساكنين في أرضهم ، فلو

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 296 ح 8 ، التهذيب 7 : 145 ح 643 ، الخصال 2 : 544 ح 20 ، الوسائل 3 : 484 أبواب أحكام المساجد ب 6 ح 1 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 397 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي