تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
والحمّامات ، والبساتين ، ونحوها ، فإنّها تكون للمتصرّف ما دامت الآثار باقية يتصرّف فيها ببيع وشراء ، وباقي أنواع التمليك شاء ، ويدخلها في الوصايا ، والأوقاف ، عامّة كمدارس ومساجد ورُبُط أو غير ذلك وخاصّة ، فإذا زالت الآثار ، رجعت إلى حالها الأُولى . وأمّا التصرّف فيها بالزراعات ، والإجارات للزرع ، فمرجعها إلى الإمام ، يقبلها لمن أراد ، مع مُراعاة مصالح المسلمين . ويصرفها في المصالح العامة ، وإن دخل فيها غيرهم بالتبع من سدّ الثغور ، وبناء القناطر ، والربط ، وإصلاح الطرق ، ومَعونة الغزاة والمجاهدين والمرابطين ، وأرزاق الولاة والقضاة . وما كان منها ميتاً قبل الفتح فهو لوليّ الأمر ، لا يجوز التصرّف فيه إلا بإذنه ، فإن تصرّف فيها أحد بغير إذنه أعطى طسقها . وفي حال الغيبة ، أو عدم بسط الكلمة ، مع عدم إمكان الرجوع يملكها المُحيي لحصول الإذن في ذلك ، حتّى يظهر وليّ الأمر . وكلّ أرض فتحها المسلمون حال الحضور وحال الغيبة مأذون في فتحها عموماً ، فتدخل في الاغتنام عن إذن وليّ الأمر . ولو توجّه الغزاة إلى أرض ، فاختلف حال أهلها في الإسلام ، والجلاء ، والعنوة ، والصلح ، كانَ لكلّ حكمه . التاسع : الأرض المفتوحة بغزو الكفّار عن إذن المسلمين للمسلمين ، وحكمها حكم ما فتح بغزو المسلمين عنوة ، وجلاءً ، وصلحاً ، وهكذا . العاشر : ما فتح بغزوِ الكفّار للمُسلمين من غير استئذانهم ، والظاهر أنّ حكمها حكم السابقة . الحادي عشر : ما فتح بغزوِ الكفّار بقصد أن يكون لهُم ، ثمّ يجعلونها للمسلمين من غير قتال ، ويجري فيها أنّها كسابقتيها ، ويحتمل إلحاقها بأرض الجلاء ، ودخولها في الأنفال ، فيكون لوليّ الأمر .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 400 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي