والحمّامات ، والبساتين ، ونحوها ، فإنّها تكون للمتصرّف ما دامت الآثار باقية يتصرّف فيها ببيع وشراء ، وباقي أنواع التمليك شاء ، ويدخلها في الوصايا ، والأوقاف ، عامّة كمدارس ومساجد ورُبُط أو غير ذلك وخاصّة ، فإذا زالت الآثار ، رجعت إلى حالها الأُولى .
وأمّا التصرّف فيها بالزراعات ، والإجارات للزرع ، فمرجعها إلى الإمام ، يقبلها لمن أراد ، مع مُراعاة مصالح المسلمين .
ويصرفها في المصالح العامة ، وإن دخل فيها غيرهم بالتبع من سدّ الثغور ، وبناء القناطر ، والربط ، وإصلاح الطرق ، ومَعونة الغزاة والمجاهدين والمرابطين ، وأرزاق الولاة والقضاة .
وما كان منها ميتاً قبل الفتح فهو لوليّ الأمر ، لا يجوز التصرّف فيه إلا بإذنه ، فإن تصرّف فيها أحد بغير إذنه أعطى طسقها .
وفي حال الغيبة ، أو عدم بسط الكلمة ، مع عدم إمكان الرجوع يملكها المُحيي لحصول الإذن في ذلك ، حتّى يظهر وليّ الأمر .
وكلّ أرض فتحها المسلمون حال الحضور وحال الغيبة مأذون في فتحها عموماً ، فتدخل في الاغتنام عن إذن وليّ الأمر .
ولو توجّه الغزاة إلى أرض ، فاختلف حال أهلها في الإسلام ، والجلاء ، والعنوة ، والصلح ، كانَ لكلّ حكمه .
التاسع : الأرض المفتوحة بغزو الكفّار عن إذن المسلمين للمسلمين ،
وحكمها حكم ما فتح بغزو المسلمين عنوة ، وجلاءً ، وصلحاً ، وهكذا .
العاشر : ما فتح بغزوِ الكفّار للمُسلمين من غير استئذانهم ،
والظاهر أنّ حكمها حكم السابقة .
الحادي عشر : ما فتح بغزوِ الكفّار
بقصد أن يكون لهُم ، ثمّ يجعلونها للمسلمين من غير قتال ، ويجري فيها أنّها كسابقتيها ، ويحتمل إلحاقها بأرض الجلاء ، ودخولها في الأنفال ، فيكون لوليّ الأمر .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 400
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٠٠