كانت مقبرة للمسلمين ، لم يجز إحياؤها بزراعة وغيرها لأنّها محياة بالدفن فيها مملوكة للمسلمين .
ثاني عشرها : أن لا يكون مكان سوق المسلمين الساكنين عندهم .
وفي هذين لو ذهبت حالته الَّتي كان عليها ، مع ضعف احتمال العَود جدّاً ، جازَ إحياؤهما ، بشرط أن يكون الأموات رفاتاً .
ثالث عشرها : ألا يكون من الأوقاف العامّة ، فلو كان وقفاً عامّاً ، لم يجز إحياؤه .
رابع عشرها : أن لا يترتّب على إحيائها ضرر على المسلمين ، من حفر يخشى وقوعهم فيه ، أو نحو ذلك ، وهذا شرط في الجواز ، وفي توقّف الصحّة عليه إشكال .
الرابع : الأرض الَّتي صُولح عليها أهلها ،
وهذه إن وقع الصلح مع أهلها ، بأنّها كانت لهم باقية على ملكهم ، ويملكونها على الخصوص ، ويتصرّفون فيها بالبيع وغيره . ولو باعوا على مسلم ، كان مال الصلح على الكافر . ودخول الموات وخروجه مبنيّ على الشرط .
وإن صولحوا على أنّها للمسلمين ، ولهم السكنى ، وعليهم الجزية ، أو بدون جزية ، كان العامر منها للمسلمين ، والموات للإمام خاصّة ، كالمَفتوحة عَنوة وللإمام أن يشترط عليهم حصّة من الأرض أو من خارجها .
الخامس : الأرض الَّتي جلي عنها أهلها وتركوها ،
وهي لوليّ الأمر خاصّة ، إن شاء باعها ، وإن شاء وهبها ، وإن شاء قبلها بالنصف أو الثلث أو الأقلّ أو الأكثر ، إلى أيّ مدّة شاء وله ُ نزعها بعد انقضاء المُدّة ، وتقبيلها من آخر .
وكلَّما يحصل للمتقبّل من مال القبالة فيه العشر ، ونصف العشر ، والظاهر أنّه يلزمه الخمس فيما زاد على مئونته ، ومؤونة عياله .
ولو جلي بعض دون بعض ، كان لكلّ حكمه . ولو خرجوا منها لا بقصد الجلاء ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 398
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٩٨