تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الفصل الثالث : فيما لا ينقل كالأراضي وما يتبعها من سقوف ، وبنيان ، وبيوت ، وجدران ، ومياه ، وأنهار ، ونخيل ، وأشجار ، ونحوها ، وهي أقسام : الأوّل : أرض من أسلم أهلها طوعاً قبل الاستيلاء عليها ، وهي لهم ، وليس عليهم سوى الزكاة مع الشرائط ، والخمس في فوائدها على نحو غيرها من أراضي المسلمين . ولو أسلمَ بعض من أهلها ، وبعض لم يُسلم ، جرى على كلّ حكمه . ولو أسلموا بعد الاستيلاء ، خرجت من أيديهم . ولو تركوها ، وذهبوا عنها ، كانت للمسلمين . ويعتبر في الإسلام الإقرار بالشهادتين ، مع التوحيد في الأُولى ، ويكفي الإطلاق في الثانية . ولو صرّح بنفي التوحيد في النبوّة ، لم يدخل في الإسلام . ولو كان كفره بسبب تخصيص في أمر التوحيد والرسالة ، كأن زعم أنّ اللَّه ربّ الإنس أو الجنّ فقط ، أو أنّ نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم مَبعوث إلى العربِ فقط ، توقّف الإسلام على التعميم . وكذا لو كان بسبب الاشتراك في الرسالة توقّف على نفي الشريك ولو كان مع إنكار ضروري كنفي الملائكة والأنبياء ، ونفي وجوب الصلاة مثلًا توقّف على إثباته . ولا يجب الفحص عن حال الصفات ، ثبوتيّها وسلبيّها . نعم لو صرّح بنفي ما يتوقّف التوحيد على إثباتها أو إثبات ما يتوقّف على نفيها لم يكن مسلماً . الثاني : الأرض التي ترك أهلها عمارتها للمسلمين كانت أو للمعتصمين أو للمتشبّثين ، فإنّ للإمام أن يسلمها بيد من يعمرها ، ويأخذ طسقها وهو ما ينبغي أنّ يقرّر عليها لأربابها . ولو منعهم عنها مانع ، جاز له ذلك أيضاً ، وليس لأربابها منعه عنها .