دون الأرضين والعقارات ، فإنّها للمسلمين ، كما سيجيء ، وحَمل المسبيّة يتبعها في الملك .
ولو كانت كافرة ، ووطئها المسلم بالزنا ، أو شكّ في الحمل بأنّه من المسلم أو الكافر حكم بملكه التبعي . ولو سُبيت امرأة ، فلحقها ولدها ، فأسره غير من أسر الأُمّ كان لمن أسره .
ولو أُسرت مع ولدها ، كره التفريق بينهما ، ولا يجوز لمن أسر امرأة أن يطأها أو يمسّها أو ينظرها بلذّة وشهوة مع دخولها في الغنيمة للاشتراك فيها .
ولو اختصّت به ، فلا يجوز وطؤها في الفرج قبل الاستبراء بحيضة أو خمسة وأربعين يوماً إن كانت من ذوات الحيض ، إلا إذا علم عدم وطئها لعدم قابليتها ، أو كانت لامرأة ، أو يائساً ، أو حائضاً ، أو حاملًا .
لكن لا يجوز وطء الحامل ، إلا أن يعلم أنّه كان من زنا ، ولو أخبر الثقة على فرض إمكانه جاز ، ويجوز ما عداه على إشكال .
ويجوز الصلح عن حقّ بعض الغانمين من الأُسراء بشيء بعد الاغتنام دون بيعه ، لنظر الرئيس فيه ، وفيما قبل الاغتنام إشكال .
وأمّا النذر ، والعهد ، واليمين فتصحّ في الحالين ، ولو فرّ الأسير بعد الأسر والتملَّك ، فوجد في غنيمة أُخرى لمجاهدين أُخر ، كان للأوّلين .
ولو ادّعى الإسلام السابق على الاغتنام قُبل ، وإن ادّعاه بعده لم يقبل .
ولو أثبته قوم ، فقبضه آخرون ، كان للمُثبتين على إشكال .
وحكم الأُسراء حكم باقي الأموال ، يخرج منها الخمس بعد إخراج المؤن ، ويجعل نصفين : نصف لبني هاشم ، ونصف لصاحب الأمر روحي فداه .
وهذا القسم يجب تسليمه بيد المُجتهد لأنّه وكيل الإمام ، ولو عصى الرئيس ولم يؤدّ ، واشترى منه أحد ، أو اتّهب ، حلّ له .
ولو كان في الأُسراء من يُعتق قهراً على من أسرَه ، عتق نصيبه منه ، وقوّم باقيه عليه في وجه قويّ ، ولا يُعتق على غيره .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 393
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٩٣