تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
فيختلّ العسكر باختلاله . ومنها : اجتماع العساكر والجنود من أهل الإسلام ، بمقدار ما يجزي في إذلال الكفرة اللئام فإن لم يحصل الاجتماع منهم ، مع عدم الغَنَاء عنهم ، كانوا مخلَّين بالواجب بالنسبة إليهم ، واستحقّوا غضب الملك الجبّار عليهم . ويجب عليهم السعي على الرؤوس فضلًا عن الأقدام ، إذا طلبهم الرئيس للمحاربة والخصام ، وعليهم امتثال أوامره في كيفيّة مَواقِف جنوده وعساكره . إن أمرهم بلقاء الأعداء بانفرادهم ، سمعوا قوله أو اختار الدخول معهم ، اتّبعوا فعله . وإذا أمر جمعاً منهم بالانفراد انفردوا ، أو بالاتحاد مع أصحابه اتّحدوا ، وإذا أمر بتقدّم صفّ أو تأخّره ، لم يتخلَّفوا عن مقتضى طلبه وأمره ، وإذا عيّن لهم حدوداً لم يتجاوزوها ، أو أوقاتاً اقتصروا عليها ، ولم يتعدّوها . وعليهم أن يقوموا له على الأقدام ، إذا كان في ذلك تقوية كلمة المسلمين والإسلام ، والله يدخلوا في الحرب إلا بعد استجازته ، ولا يعملوا عملًا مُهمّاً إلا بعد العلم بإرادته وأن يحيطوا به إحاطة الثياب بالبشر ، ويدوروا عليه دوران الهالة على القمر ، فإنّهم خيمة ، وهو عمودها ، إذا قام قامت ، وإذا مال مالت ، وما استقامت . وإذا نصب لهم رؤساء مُتعدّدين على كلّ ألف أو مائة أو خمسين أو أقلّ أو أكثر رئيس ، وجبَ اتّباعهم ، كما وجب اتّباعه . ويجب عليهم الرجوع في أُمورهم إلى وزير أقامه مقامه ، وأمرهم بالرجوع ، وفوّض أمر المناصب إليه . وإذا حصل فيهم زيادة على الكفاية وأراد بعضهم الانصراف إلى أهله ، لم يجز ذلك إلا بإذنه ، نعم لو تمّ العمل ، واستغنى عن الجميع ، ولم يبقَ له حاجة إلى بعض منهم ، جاز لهم الانصراف من دون إذن . ومنها : إعداد الأسلحة ، والخيول ، والدروع على مقدار الحاجة إليها ، فإنّها من شروطه ، ويلزم الترتيب فيها ، كترتيب الطهارة للصلاة . منها : طهارة اختياريّة كبرى ، كالبندق ، والسيف ، والرمح ، والسهم ، والخشب ،