تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

الجميع ، احتراماً للمُسلم . وتجوز المحاربة بجميع الأنواع المرجوّ فيها الفتح ، كهدم الحُصون والبيوت ، والحصار ، ونصب المجانيق ، ومنع السابلة من الدخول والخروج ، وإن كان فيهم صبيان أو نسوة أو بعض المسلمين . ومنها : أنّه يُكره في الجهاد للجلب إلى الإسلام إرسال الماء ، وإضرام النار ، وقطع الأشجار إلا مع الضرورة وإلقاء السم ، والتبييت ، والقتال قبل الزوال ، وتعرقب الدابة ، وإن وقعت به . ويكره في الجميع نقل رؤوس الكفّار ، إلا مع نكاية ( 1 ) الكفّار بجرح أو غيره بالناقل ، خصوصاً إذا كان من الرؤوس . ومنها : أنّ الشروط في المبارزة مُعتبرة ، فإن شرطا الوحدة لم تجز الإضافة ، وإلا جازت . ومع الشرط وفرار المسلم لضعفه تجوز إعانته ، وإذا استنجد أصحابه انحل الشرط الواقع بينه وبين خصمه . وتجوز الخُدعة في الحرب للمبارز وغيره . ولا تجوز ابتداء ( 2 ) من دون إذن الرئيس . ومنها : أنّه تجوز الاستعانة بأهل الذمّة وغيرهم من المُعتصمين ، والمشركين المأمونين ، والعبيد المأذون لهم ، والمراهق . ومنها : أنّه لا يجوز الغدر بالكفّار ، ولا الغلول حال الحرب ، ولا التمثيل ، ولا قتل أحد من نسائهم أو صبيانهم أو الخناثى أو الممسوحين المجهولي الحال ، وإذا قاتلوا قوتلوا ، وكذا إذا جعلوهم ترساً . وتنبغي شدّة المحافظة على ترك قتل النساء ، وإذا تترّسوا بالمعتصمين جبراً فكذلك ، ولا ينقض ذلك العقد بينهم وبين المسلمين ، ومهما أمكن التحرّز من قتلهم لزم . وإذا تترّسوا بالمسلمين جبراً ، ولا مندوحة في التحرّز عنهم ، قوتلوا ، وتلزم الكفّارة فقط ، ومع المندوحة يلزم القَود والكفّارة معاً .

هامش
( 1 ) النكاية : الغلبة . لسان العرب 1 : 174 .
( 2 ) في النسخ : ولا يجوز ابتداء .