ومنها : أنّه لا يجوز القتال بجمع الجنود والعساكر ونصب الرايات في جهاد الكفّار لجلبهم إلى الإسلام إلا مع الإمام أو نائبه الخاصّ دون العامّ ، وفيما عداه من الأقسام يُشارك الإمام في الحكم المنصوب العامّ ، ومن قام بهذا الأمر من الأُمراء ، والحكَّام ، مع عدم تمكَّن الإمام والنائب الخاصّ والعام . ومنها : أنّه تُستحبّ البدأة بالأصلح ، ( 1 ) فيغلب على الاستحباب . ومنها : أنّه إذا التقى الصفّان ، لم يجز الفرار ، إلا مع عدم ظنّ السلامة ، إلا أن يكون لمصلحة الحرب ، كطلب السعة ، واستدبار الشمس والهواء والغبار وشعلة النار أو طلب موارد المياه ، أو المواضع المرتفعة ، أو تسوية لامة الحرب ، ( 2 ) ونزع شيء يفسد أمره ، أو لبس شيء يصلحه ، أو تحيّزٍ إلى فئة ، قليلة كانت أو كثيرة ، قريبة أو بعيدة ، يتقوّى بها في القتال أو يستنجدها ( 3 ) على إشكال . لا يُشارك في الغنيمة الحاصلة بعد مُفارقته ، ويُشارك في السابقة . ويجوز الفرار عمّا زاد على المثلين ، كالمائة عمّا زاد على المائتين في جهاد جلب الإسلام وفي بواقي الأقسام لأحدّ له سوى القدرة . وفي القسم الأوّل لو زادت قوّة المائة على المائتين ، حرُم الفرار على الأقوى ، ومع ظنّ السلامة فيه بقول مُطلق يستحب الثبات . وفي إلحاق مُراعاة الضعف في الواحد والاثنين بمحاربة العساكر ، وجه قويّ . ومنها : أنّه تجب مُواراة الشهيد ، دون الحربي ، ولو اشتبها ، عُرف المسلم بأنّه كميش الذكر صغيره ، والكافر بامتداده . ثمّ إن أمكن استعلامه باللمس من وراء الثياب ، أو رؤية حجمه من خلفها ، أو بوضع الطين أو النورة ، لزم وإلا جاز النظر ، والأحوط دفن الجميع . وإذا اشتبه لمقطوعيّة الذكر ، أو لكونه خُنثى أو ممسوحاً إلى غير ذلك ، دُفنَ
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 375
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٧٥
هامش
( 1 ) في النسخ : البدأة به أصلح
( 2 ) اللأمة : الدرع . المصباح المنير : 560 .
( 3 ) في نسخة في « ص » : يستنجد بها .