تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
جاهدهم ، وجبرهم على النصرة . وإذا قتل منهم قتيل ، فلا وزر ، ولا غرامة . والمتبادر من إطلاق الباغين : الباغون على أحد الخلفاء الراشدين بعد أن تُثنى له الوسادة ، وتكون عصا الشرع بيده قائمة بشروط : أحدها : تفرّدهم عن الإمام ، والامتناع عن التبعيّة ، والدخول في ضمن الرعيّة ، في بلدة كانوا أو قرية أو صحراء . ثانيها : أن يكون لهم قوّة ، وكثرة ، وشوكة ، فلا يفلّ جمعهم إلا بعد جمع الجموع ، وإقامة الحرب ، وإلا لزم الدفع بالأسهل . ثالثها : أن يكون لهم شُبهة ، لا يعذرون فيها ، بسببها خرجوا عن طاعة الإمام . رابعها : أن لا يُمكن ردّهم بالمُناظرة ، وإلقاء الحُجج . خامسها : ألا يمكن دفعهم وردّهم إلى الطاعة بإيقاع الفتنة بينهم أو بغير ذلك ، سوى الحرب . ويجب على الخليفة المنصوب من اللَّه مُحاربتهم ، ومُقاتلتهم ، حتّى يرجعوا إلى الحقّ وله أن يستعين عليهم بأهل الذمّة ، وبباقي فِرَق المُعتصمين من الكفّار . ولا يجوز له قتلهم قبل المُقاتلة ، ولا يجهز على جريحهم ، ولا يتبع مُدبِرهم ، إن لم يكن لهم رئيس يرجع إليه ، كأهل البصرة ، وأهل النهروان . وإن كان لهم رئيس ، كأهل الشام في صفّين جهز على جريحهم ، وأُتبع مُدبِرهم ، ولا تُسبى ذراريهم ، ولا نساؤهم ، وتحرم أموالهم ممّا لا يحويه العسكر ، وممّا حواه ، ولا ضمان فيما تلف منها حال الحرب . وإذا تابوا وأنابوا رُفِع عنهم الحرب ، وصاروا كحال باقي الرعيّة . وإذا قُبِض أحد منهم في حال الحرب ، عُرِضت عليه التوبة ، فإن قبل خرج عن حكم البغي ، وإلا انتُظر به الفراغ من الحرب ، وتُعرض عليه التوبة ، فإن تابَ فيها ، وإلا فإن لم يُخَف منه وقوعُ شر أُطلِق ، وإلا حبس . ولو استعانوا ببعض الكفّار من المعتصمين وغيرهم ، أو ببعض المؤمنين ، أو أدخلوا النساء والأطفال منهم ، قوتلوا معهم .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 368 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي