عليّ أو أحد الخلفاء كافر ( 1 ) . وقد يقال : باستلزامه إنكار ضروري الدين . وهذه الأقسام الثلاثة تستباح دماؤهم ، دون أعراضهم ونسائهم وأموالهم ، كالمرتدّ على الأقوى ، وفي النجاسة كالكفّار . ثالثها : الغُلاة ، وهم القائلون بأنّ واجب الوجود وخالق الخلائق هو عليّ عليه السلام أو غيره ، والمعروف منهم هو القسم الأوّل . وهؤلاء كفّار ، وكفرهم أظهر من كفر من تقدّم ، لكن يُدخلون أنفسهم في الإسلام ، وهو بريء منهم ، فهم مُتشبّثون لإقرارهم بنبوّة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، وإجرائهم أحكام المسلمين على أنفسهم ، ودخولهم في ضمنهم . وهؤلاء في إفراطهم أعجب من السابقين في تفريطهم ، أين من تعرضه الأعراض ، وتغلب عليه الأمراض ، وتؤلمه الأوجاع ، ويؤذيه الصداع ، وتخطفه المنيّة عن الاتصاف بكونه ربّ البريّة ؟ ! ثمّ أين من يلد ويولد عن النسبة إلى الواحد الأحد ؟ ! وإذا وقعت حرب بين المتشبّثين بالإسلام ، وبين من لم يتشبّث به من الكفّار ، أعانَ المسلمون المتشبّثين لأنّ في ذلك تقوية الإسلام . وإذا وقع فيما بينهم ، أعانوا من عدا الغُلاة على الغلاة ، ثمّ غير المتظاهر بالنصب على المتظاهر ، ثمّ المتظاهر على المتديّن . ويمنع الجميع عن دخول المساجد ، والحضرات المنوّرة . وبعض أقسام المسلمين وإنْ خرجوا عن الطريقة الحقّة في بعض الأُصول والفروع ، داخلون في عنوان المسلمين ، ويجري عليهم ما يجري على أهل الحقّ من عِصمة الدماء ، والأعراض ، والسبي ، والمال ، وطهارة السؤر ، وحلَّية الذبائح ، إلى غير ذلك .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 365
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٦٥
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي : 51 ، 195 ، 196 ، ذخائر العقبى : 65 ، ينابيع المودّة : 251 ، فرائد السمطين 1 : 138 ، المناقب للخوارزمي : 215 .