ولو شرطوا في عقدهم إبقاء الكنائس ، أُبقيت . وإن صولحوا على أنّ الأرض لهم ، كان لهم بناء كنائسهم وبيعهم . ولو شرطوا عليهم النقض ، نقضوا .
ثانيها : عدم تعلية بنائهم المستحدث على جاره المسلم ، مؤمناً كان أو لا ، داخلًا في حقيقة الإسلام أو صورته . وفي جواز المساواة بحث . والمرتدّ لا حُرمة له ، ولا يدخل في المتشبّثين هنا .
ويختصّ الحكم بأهل محلَّته ، دون غيرهم ، ولو خرج عن البلاد فعل ما أراد .
ولو كان بناؤه على أرض عالية أو بناء المسلم في سرداب ولذلك حصل ارتفاعه فلا بأس .
ولو اشترى داراً عالية من مُسلم ، لم يجب عليه الهدم . ولو اشتراها من ذمّي ، لم يكن بناؤه على الوجه المأذون فيه ، هدمت . ولو انهدمت لنفسها ، فلا يجوز رفعها . والظاهر أنّ الأمر يجري في بيعهم وكنائسهم ، كما يجري في دورهم .
ثالثها : ترك ضرب النواقيس ونحوها .
رابعها : ترك الدخول في المساجد من دون استدامة .
خامسها : عدم استعمال الزينة .
سادسها : ترك بيع الخمر والخنزير على المسلمين .
سابعها : ترك شراء القرآن والعبد المسلم ، وكذا الكتاب المشتمل على أخبار النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو الخطب ، أو المواعظ ، أو الدعوات ، أو الزيارات ، أو بعض المشرّفات ، كقطعة من ثوب الكعبة ، أو تراب يتخذ للعبادة والتبرّك من الأماكن المشرّفة . ثامنها : ترك استرهان شيء من المذكورات ، مع الوضع في أيديهم ، وكذا الحال في استئجارهم لها . والضابط أن يتركوا التسلَّط على جميع ما فيه إهانة الشرع من جهة سلطانهم .
تاسعها : أن لا يجلسوا للمسامرة والمعاشرة ، أو يطيلوا الجلوس في معبر المسلمات من شوارع أو مشارع أو محلّ يجتمعن فيه لبيع غزل أو غيره ، كما أُعتيد في العراق ، إلى غير ذلك ممّا فيه غضاضة على المسلمين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 362
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٦٢