ولو قتل ممّن يستحل الخنزير خنزيراً ، أو أراق خمراً مع تستّرهم ، ضمن قيمته عندهم ، ولا شيء مع التظاهر . ولو غصبهم وجب ردّه .
ولو ترافعوا إلينا ، وجب الحكم عليهم ، أو ردّهم إلى أهل ملَّتهم ، ليحكموا عليهم بمقتضى شرعهم .
ويجب دفع المسلمين والكفّار عنهم إذا كانت محالَّهم مع المسلمين ، وكذا مع بُعدها على إشكال ، ويلزم مع الشرط . وشرط عدم الذبّ عنهم لا يقع صحيحاً على إشكال .
ومنها : تمكينهم من الخروج إلى الأسواق ، والدخول في المعاملات مع المسلمين ، وحُرمة خيانتهم ، وأكل أموالهم ، وحُرمة إهانتهم ، فيما عدا المستثنى ، ويحرم إكرامهم بوجه يترتّب عليه أذيّة المسلمين ، وسقوط محلَّهم .
سادسها : فيما يلزم عليهم
وهو أقسام :
أحدها : ما لا تنعقد بدونه الذمّة ،
ومع الإخلال بواحد منها تختلّ الذمّة ، وهو أُمور :
أحدها : عقد الجزية لرئيس المسلمين ولو كان من غير أهل الحقّ إذا فقد الرئيس من أهل الحقّ على أنّها جزية ، قد حفظوا أنفسهم بها من استرقاق ، واستباحة الأعراض ، والذراري ، والأموال .
ثانيها : تسليمها بيد الرئيس المطاع أو نائبه ، فلو سلَّموها بيد بعض الجُند أو الرعيّة لم تكن جزية .
ثالثها : التزام أحكام المسلمين ، ودخولهم تحت الرقية لهم .
رابعها : ترك قتال المسلمين .
خامسها : عدم إظهار سبّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، أو الأئمّة عليهم السلام ، أو إعلان سائر المُنكرات في دار الإسلام ، كإرجال الخنازير جهاراً لأجل الأكل في دار الإسلام ، والتظاهر بشرب الخمر ، ونكاح المحرّمات .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 360
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٦٠