يوصلهم إليه ، أو على أن يخرج منهم ويُعينهم ، أو يذهب إلى محلّ آخر ، وهكذا ، فإن فعل الشرط أُمّن ، وإلا فلا .
حادي عشرها : إذا أمّنوهم بشرط مالٍ أو نساءٍ أو صبيةٍ أو نحو ذلك ،
وعملوا بشرطهم ، أُخذ منهم شرطهم ، ولم يَجُز التعرّض لهم .
ثاني عشرها : يقع الأمان على نحو ما يتعيّن به من عموم الأمكنة ، والأزمنة ، والأحوال ،
وخصوصها ، وعموم المؤمّن منهم ، كجميع المُحاربين ، أو خصوص بعضٍ من أصنافهم أو آحادهم .
ثالث عشرها : إذا جاء الرسول منهم ، وعلموا أنّ غرضه التطلَّع على أحوالهم ،
ليخبر الكفّار بها أو خافوا منه ، جاز للمسلمين منعه عن الرجوع .
رابع عشرها : أنّه يجوز لرئيس المسلمين نقض الأمان ،
مع لزوم الفساد منه ، أو فوات المصلحة ، وليس لغيره ، ولكن لا يجوز التعرّض لهم ، حتّى يبلغهم الخبر بإرسال كتاب يعرفون معناه ، ويطمئنون إلى صحّته ، أو رسول يعرفونه ، ويعتمدون على خبره وبدون ذلك لا يجوز التعرّض لهم .
ولو لحق الخبر بعضاً دون بعض ، لحق كلا حُكمه .
ويجب على رسول المسلمين التبليغ العام إن كان النقض عامّاً ، والخاصّ إن كان خاصّاً ، ويكون ذلك على رؤوس الأشهاد ، وللمسلمين البناء على هذا الظهور ، فيحكمون بنقض الأمان في حقّ من وجدوه .
خامس عشرها : أنّ الأمان وخلافه قد يكون بالتحكيم ،
فإذا حاصر المسلمون حصناً ، وظهرت قدرتهم على بعض الكفّار ، وطلب الكفّار النزول على حكم حاكمٍ من المسلمين ، إماماً أو غيره ، رئيساً أو مرؤساً ، جاز للرئيس قبول ذلك .
فإذا حكم بالنفوس أو الأعراض أو الأموال ، أو المركَّب من الاثنين أو الثلاثة ، أو بالعفو عنهم ، أو أخذ الجزية أو مال أو نحو ذلك ، مضى حكمه .
ولا يجوز إنزالهم على حُكم اللَّه إلا إذا كان معلوماً .
ويجوز اتّحاد الحاكم وتعدّده ، ومع التعدّد إن اتّفقا فلا كلام ، وإن اختلفا لم يمضِ
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 346
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٤٦