الثاني والعشرون : موت الحاكم أو جنونه أو نسيانه لا يخلّ بالحكم ،
ويجوز تحكيم القرآن ، وباقي الكتب السماوية ، وكتب الحديث ، وأقوال الموتى ، وآرائهم المنقولة عنهم ، أو المسطورة في كتبهم ، في وجه قويّ .
الثالث والعشرون : أنّ أمر التحكيم وقبوله موكول إلى الإمام
أو نائبه الخاصّ ، وتقوى تمشيته إلى المُجتهدين ، ثمّ إلى رئيس المسلمين فيما لم يكن الباعث فيه على الخصام الجلب إلى الإسلام ، وإلا فهو إلى الإمام عليه السلام .
الرابع والعشرون : ليس للحاكم بعد الحكم أن يرجع عن حكمه ،
بل يمضي حكمه ، ولا للمحكَّم الرجوع عن التحكيم ، إلا مع خشية الفساد ، ولو كان مشروطاً فيه الخيار ، جازَ فيه الرجوع .
الفصل الرابع : فيمن اعتصموا بالإسلام
فهم على أقسام :
القسم الأوّل : الَّذين أسلموا قبل توجّه الجند إليهم ، أو بعد توجّهه إليهم قبل تسلَّطه عليهم ، فهذا القسم مُعتصم ، أمن على نفسه ، وماله منقولًا ، وذراريه ، وتابعيه ، وحاله كحال من تقدّم إسلامه ، لا يُطالب بشيء سوى العشر ، أو نصف العشر زكاة فيما فيه الزكاة ليصرف في مصارفها ، أو الخمس لبني هاشم ، ليصرف في مصارفهم ، إلا فيما لا يُنقل ، فإنّه فيء للمسلمين ، وتجري عليهم أحكام المسلمين .
القسم الثاني : الَّذين أسلموا بعد الاستيلاء التامّ عليهم ،
فهؤلاء لا ينتفعون بإسلامهم بشيء سوى درء القتل عنهم ، وإن يحكم عليهم بالرق ، استرقّوا ، وتملك أموالهم وذراريهم تبعاً لهم ، وإن لم يسترقّوا وفدوا أنفسهم ثمّ أسلموا ، كان جميع ما يتبعهم من الأموال والذراري ممّا لم يقع الاستيلاء عليه لهم ، وما استولي عليه خارجاً عنهم .
القسم الثالث : الَّذين أسلموا بعد الاستيلاء على بعض ما يلحق بهم ، دون بعض ،
فهنا إن حكم عليهم بالاسترقاق ، صارت جميع اللواحق ممّا استولي عليها وما
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 348
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٤٨