قليل ، كالعشرة وما قاربها ، أو قافلة قليلة ، أو حصن صغير .
ولا فرق في المؤمّنين من المسلمين بعد إحراز العقل والبلوغ والاختيار بين الأحرار والعبيد ، والقويّ والضعيف ، والذليل والعزيز ، والحقير والعظيم ، والغنيّ والفقير ، والذكر والأُنثى .
ويجوز التأمين للصبيّ ، والمجنون ، والحرّ ، والعبد ، والذكر ، والأُنثى من الكفّار ، ولا يقع التأمين من الكفّار المعتصمين .
نعم يجوز لهم ولغيرهم من أقسام الكفّار أن يكونوا وكلاء من المسلمين .
ويجوز التأمين من أهل الفِرَق المُبدعة من المُسلمين ، ما لم يدخلوا في أقسام الكفّار .
ولو عقده القابل ، وأجازه القابل من دون سبقِ ردّ ، جازَ .
الرابع في أحكامه ،
وهي أُمور :
أوّلها : أنّ عقد الأمان لازم ،
فلا يجوز نقضه إلا مع الإخلال بشروطه . ومع الإطلاق يدخل العرض ، والأولاد ، والخدّام ، والأموال تبعاً ، ولا يدخل الأبوان ، والأرحام .
ثانيها : أنّه لو دخلَ حربيّ دار الإسلام بغير أمان ، فلا أمان على نفسه ، ولا عرضه ، ولا ماله .
ولو كان مع بعض المسلمين أو معه تجارة ، فزعم حصول الأمان بمثل ذلك ، لم يكن مؤمّناً . ويردّون إلى مأمنهم مع الاشتباه .
ثالثها : أنّه لو دخل بأمان مع ماله ،
ثمّ خرج إلى دار الحرب متنزّهاً أو لغرض ، مع نيّة الرجوع ، وأبقى ماله ، كان أمناً على نفسه وماله . وإن قصدَ البقاء وترك المال ، أمن على ماله دون نفسه . وإن كان بنيّة الرجوع من دون مال ، أمن على نفسه .
ولو بقي المال الباقي على الأمان ، فأرسل في طلبه ، بعث إليه . وإذا مات في بلاد الإسلام ، وله وارث مسلم في دار الحرب أو دار الإسلام ، اختصّ به ، وإلا كان للإمام .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 344
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٤٤