تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الحال على إرادته . ومع عدم الإرادة ، يأمن المُشتبه بها ، فيردّ إلى مأمنه . ونحو « قم ، وقف ، ولا تهرب وألقِ سلاحك ، ونم من غير حرس ، ونحو ذلك » فلا دلالة فيه . ولو زعم المُشرك الدلالة ، عُذِرَ ، وردّ إلى مأمنه . وإذا سُئِلَ المتكلَّم ، فقال : قصدت التأمين ، التزم . ولو خرج الكفّار من حصنهم مشتبهين ، ردّوا إلى مأمنهم . ولو لم يكن لاشتباههم وجه ، فلا أمان . الثاني : في محلَّه محلَّه لغير الإمام ومأذونه الخاصّ قبل الأسر . وإن كان في مضيق ، فلا أمان بعده إلا من الإمام أو مأذونه الخاصّ . ولو أخبرَ المُسلم بالتأمين ، وكان في وقتٍ له ذلك كما قبل الأسر ، قُبلَ ولو كان فاسقاً وإن كان بعده ، لم يُقبل إلا مع البيّنة . ولو شهدَ عدلان أو جماعة عدول بأنّهم أمّنوه ، لم تُقبل شهادتهم لأنّه فعلهم . ولو جاء المسلم بأسير ، وادّعى التأمين قبل الأسر ، لم يُقبل منه ، وإن وافقه المسلم ، وله عليه اليمين . ولو أشرفَ جيش المسلمين على الكفّار ، ولم يبلغوا حدّ الأسر ، جازَ تأمينهم . الثالث في العاقد يجوز عقد الإمام ونائبه الخاصّ مع الكفّار من أهل البوادي ، والبلدان ، والقُرى ، عموماً وخصوصاً ، إذا عمّته النيابة . وكذا المجتهدون ، وأُمراء العساكر ، ونوّابهم ، وحكَّامهم القائمون بسياسة عساكر المسلمين ، مع عجز المجتهدين ، مع الكفّار جملة ، وأهل الصحاري والبُلدان والقُرى ، من دون تخصيص بقليلٍ وكثير ، مع مُراعاة المصلحة . ولا يجوز لباقي الرعيّة إلا تأمين الواحد منهم ، أو الأكثر لواحدٍ من الكفّار ، أو عدد