تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
رابعها : أنّه إذا دخلَ المسلم أرضَ العدوّ بأمان ، فسرق أو سلب شيئاً ، وجبَ ردّه لأنّ الظاهر دخول شرط عدم خِيانتهم عليه . وكذا لو استأذن المؤمّن . أمّا لو دخل بغير أمان ، فمالهم كسائر المُباحات له . خامسها : أنّه لو فكّ نفسه بمال يبعثه ، وإلا رجع ، فلا يبعد وجوب الوفاء إن تمكَّن من المال ، وإلا فإن كان امرأة لم يجز ، وإن كان رجلًا ، فالأقوى فيه ذلك أيضاً . سادسها : أنّه يقتصر في الأمان على متعلَّقه ، فإن طلبوه للنفوس اختصّ بها ، وأُبيحت أعراضهم وأموالهم وإن خصّوا الأعراض والأموال أو الأبناء أو الإباء أو الأُمهات أو الأخوة أو الأخوات أو الأرحام ، يحمل على الاختصاص . وإن خصّوا الذراري ، دخل الأولاد والبنات ، وما تولَّد منهم . وفي الإباء تدخل الأُمّهات والأجداد . وكيف كان ، فكلّ خطاب يتبع مصطلح أهله ، فإن خاطبوا بالعربيّة ، بني على اصطلاح العرب ، وهكذا اللغات الأُخر . سابعها : أنّه لو أمر رئيس العسكر بالرسالة ، أو أرسل رسولًا بمصالح ، وجب أن يختار مسلماً ، مؤمناً ، عدلًا ، بصيراً بالأُمور ، أميناً لا كافراً ، ولا مُبدِعاً ، ولا فاسقاً ، ولا خائناً ، ولا قليل البصيرة ، فإذا أبلغهم الأمان ، وسلَّموا الحصن ، أو خرجوا منه وكانوا داخلين ، لا يجوز التعرّض لهم . وإذا حصلت لهم شبهة بمجرّد دخوله ، فزعموا الأمن ، لم يجز التعرّض لهم ، حتّى يرجعوا إلى مأمنهم ، ويعلموا بعدم الأمان . وإذا قال الرسول : ما أمّنتهم ، وزعموا التأمين ، قدّم قولهم مع القرينة . ثامنها : أنّ الأمان يجري على نحو ما وقع ، إن عامّاً فعامّ ، أو خاصّاً فخاصّ . فإن خصّ الشبّان أو الشيوخ أو الرجال أو النساء ، قصر الأمان على من خصّ به . ولو زعم أحدهم العموم في مقام الشبهة ، وخرج ، بُعث إلى مأمنه . تاسعها : لو ادّعى رئيس المسلمين أو الرسول خصوص الأمان ، وادّعوا العموم ، قُدّم قول المسلمين إلا مع القرينة . ومع الشبهة يردّون إلى مأمنهم . عاشرها : إذا أمّنوا شخصاً على شرط ، كفتح باب الحُصن ، أو الدلالة على طريق