شبهة كتاب ، كالمجوس ، والصابئين ، والسامرة إن أُلحق الأخيران بأحدهم .
ولو انقلب أحدهم عن مذهبه ، ودخل في مذهب آخر من مذاهب أهل الكتاب ، ففي قبول الجزية منه إشكال .
وتكفي المُعاطاة الفعليّة في عقد الجزية ، وسائر عقود الأمان ، ويجري فيه التوكيل ، والفضول مع الإجازة ممّن له الولاية .
ولو ظنّ من أهل الكتاب ، فعقد معه الجزية ، فظهر من غيرهم من دون تدليس ، ردّ إلى مأمنه .
ولو رجعَ الكتابي إلى الوثنيّة بعد عقد الجزية ، انحلّ عقده ، ولو عفا الإمام أو رئيس المسلمين ، لم يختلّ عقد الذمّة .
والعقد قد يعمّ النفوس والأعراض والأموال ، فيعصم الجميع ، وإذا خصّ ، خصّ بما خصّ المتذمّم من غيبة أو سبّ أو أذيّة ما لم ينته ِ إلى ضرر ، ولا يقضي باحترامه وإكرامه .
وتكره بدأة الذمّي بالسلام ، وإذا بدأ هو أُجيب ب « عليكم » فقط .
وتكره مُصافحته أيضاً ، فإن فعل فمن وراء ثياب .
ويستحبّ أن يضطرّه إلى أضيق الطرق ، وأن يُمنع من الجادّة .
وفي استحباب وضع العلامة ، ومنع ركوب الخيل ، والحكم عليه بالركوب عرضاً ، وحذف مقاديم الشعور ، وترك الكُنى والألقاب الإسلاميّة من دون شرط بحث .
ولو تذمّم في مملكة رئيس من رؤساء الحقّ أو الباطل ، جرى تذمّمه في حقّ جميع الممالك . ولو تذمّم من رئيس ، فأعطى الجزية لغيره ، لم يمضِ ذمامه .
ولو بذلَ الكتابي الجِزية ، وقامَ بشروطها ، وجبَ قبولها .
ولو تحرّر بعضُه ، قامَ بما قابلَ حصّة الحرّية من الجزية ، وأدّى المولى مُقابل الجزء الرق إن أوجبنا جزية العبد على مولاه ، وإلا لزم أداء ما قابل الجزء فقط .
ولو كان رجلان على حقو واحد ، اختبر بالإيقاظ بعد النوم ، فإن لم يتيقّظا معاً ، وظهر كونهما اثنين ، أعطيا جزيتين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 341
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٤١