تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وكذا في اللباس فلباس المصلَّي من القطن والكتان ، ولباس الحرب من الحديد . وكذا في الاستقبال فإنّه لا يجوز في الصلاة صَرف الوجه عن القبلة ، كما لا يجوز صَرف الوجه عن العدوّ ، ويجب استقباله . وكذا تستحبّ الصلاة جماعة ، وكلَّما كثرت الجماعة ، وزادت الصفوف كان أفضل كذلك الحال في الحرب ، فإنّ زيادة صفوف الحرب تبعث على زيادة الأجر . وكذا يكره استقبال الحديد والنار في الصلاة ، كذلك يُكره الحرب حال استقبال الريح . وهكذا ينبغي للمصلَّي أن لا يكون متكاسلًا ، ولا متناعساً ، بل ينبغي أن يكون متوجّهاً لصلاته متحذّراً من الشيطان ، كذلك في الحرب ينبغي أنّ يكون على حذر من العدوان ، غير متهاونٍ ، ولا متكاسلٍ ، ولا متثاقلٍ . ثانيها : وهو مشترك بين الجميع : البلوغ ، والعقل ، والقابليّة للنفع ، وعدم تقوّي العدوّ بحضوره ، بزعم أنّه من أوليائهم ، وعدم تضرّر المُسلمين بوجوده معهم تضرّراً يفسخ اعتبار نفعه . ولو حصلَ بكثرة السواد دفع ضرر فيما عدا القسم الأخير من الأقسام الأربعة السابقة عليه وجبَ على الوليّ إحضارهم . ثالثها : وهو خاصّ بالأخير ، ويشترك معه ما سبقه إن لم يترتّب دفع ضرر ، وهو : الحريّة والسلامة من العمى ، والإقعاد ، والمرض ، وبلوغ حدّ الهمّ ، والفقر الباعث على العجز عن مسيره ، ونفقته ، ونفقة عياله ، ولم يبلغ حدّ التعذّر ، وأمّا ما بلغ حدّ التعذّر فيشترك فيه الجميع . رابعها : عدم منع أحد الوالدين ، وعدم حلول الدَّين مع القدرة على وفائه ، ومُنافاة الخروج إلى الجهاد ، ولم يكن مُتعيناً ، وذلك خاصّ بالأخير . خامسها : عدم وجود من تقوم به الكفاية ، ويحصل به الغرض لكثرة الكفّار ، وقلَّة المسلمين . سادسها : الذكورة ، فلا يجب على من علم خروجه عن حقيقتها ، أو شكّ فيه كالخنثى المُشكل ، والممسوح ، وهذا مخصوص بالأخير أو القسمين الأوّلين .