تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

والكلام ، وهو عبارة عن أربعة أناجيل : إنجيل متّى ، وإنجيل لوقا ، وإنجيل مرقص ، وإنجيل يوحنا ، وفيها اختلاف عظيم ، وأخبار متضادّة ، كما لا يخفى على من تتبع فيها ، ولنشر إلى جملة منها : منها : الاختلاف في نسب المسيح على ما ذكر في الفصل الأوّل من إنجيل متّى ، والفصل العاشر من إنجيل لوقا ، فإنّ نسب يوسف الَّذي يدعى أباً للمسيح ينتهي إلى إبراهيم عليه السلام بتوسط تسعة وثلاثين من الإباء على ما في إنجيل متّى ، وبتوسط ثلاثة وخمسين على ما في إنجيل لوقا ، وفي الأسامي أيضاً اختلاف . ومنها : ما في الفصل الرابع من إنجيل متّى : من أنّ يوسف أخذ عيسى وأُمّه ليلًا وهرب إلى مصر ، وكان هناك إلى وفات « هيرودس » على نحو ما أمرته الملائكة في المنام ، فلمّا مات « هيرودس » ظهرت الملائكة في « المنام » ليوسف وأمروه بأخذ الصبي وأُمّه إلى أرض إسرائيل ، وأخبروه بموت الَّذين كانوا يطلبون نفس الصبي . فأخذ الصبي وأُمّه وأتى بهما إلى أرض إسرائيل ، فلمّا سمع أنّ « حلادوس » قد ملك على اليهوديّة بدل « هيرودس » أبيه خافَ أن يذهب هناك ، فذهب إلى نواحي الجبل ( 1 ) ، وسكن في مدينة تُدعى ناصرة . ثمّ ذكر بعد ذلك بلا فصل في الفصل الخامس : أنّ تلك الأيّام جاء يوحنّا المعمّدان يكرر في بريّة اليهوديّة ، وكان يبشّر بمجيء عيسى عليه السلام ، إلى أن قال : حينئذٍ أتى يسوع من الجليل إلى الأردن ، إلى يوحنّا ليعتمد منه ، فكان يمنعه يوحنّا قائلًا : أنا المحتاج ، أنا أعتمد منك . ثمّ ذكر بعد أن اعتمد يسوع ، انفتحت له السماوات ، ورأى روح اللَّه ، ثمّ ذكر رسالته ودعوته ، ، وقد ذكر في الفصل الثاني والأربعين منه : أنّ « هيرودس » سمع خبر يسوع فقال لغلمانه : هذا يوحنّا المعمّدان ، هو قام من الأموات ، فمن أجل هذه القوات تعمل به ، وأراد بذلك العجائب الَّتي كانت تظهر من عيسى عليه السلام .

هامش
( 1 ) في نسخة : الجليل .