ثانيها : إسناد الأنبياء إلى فعل القبائح :
منها : أنّ لوطاً وطأ بنتيه لما خرج من « صوعر » خوفاً من الخسف ، وقعد في مغارة جبل مع بنتيه ، فزعمت البنتان أنّ الخسف عمّ الخلق ، فلم يبقَ إنسان ، فرأت الكبيرة أن تسقي أباها خمراً ليجامعها ، فبات معها وجامعها ، ثمّ أشارت الكبيرة بذلك على الصغيرة ففعلت كأُختها ، ثمّ حملتا ووضعتا ولدين ، أحدهما « مواب » والثاني « بنعمى » ، وكان زوجاهما باقيين في « صوعر » وأخذهما الخسف مع أهلها ، وعُمر أبيهما حينئذٍ مائة سنة .
ومنها : أنّ يعقوب جمع بين الأُختين « لثا » ، و « راحيل » بنتي خاله « لابان » بعد ما هربَ من أخيه « عليار » ، ولها في التوراة قصّة طويلة .
ومنها : أنّ « شخيم بن حامور » زنى ب « دنيا » بنت يعقوب .
ومنها : « أن يهودا » جامع زوجة ابنه لما مات ، وخرجت وجلست له في الطريق مزينة ، فجامعها وولدت ، ولها في التوراة قصّة لطيفة .
ومنها : أنّ « روبين بن يعقوب » جامع سرية ابنه « بلها » .
ومنها : أنّ هارون » و « مريم » قالا في حقّ موسى : إنّ اللَّه كلَّمه كما كلَّمنا ، ونسبوا إليه عملًا مع امرأة حبشية ، فصارت مريم برصاء ، فدعا لها موسى فعوفيت . ونحو ذلك كثير .
ثالثها : ما يُنافي تنزيه اللَّه تعالى
وهي عديدة :
منها : أنّ اللَّه تراءى جالساً على باب الخيمة .
ومنها : أنّ اللَّه ندم على خلق بني آدم بعد ما رأى من المعاصي .
ومنها : أنّ آدم وحوّاء سمعا صوت الربّ ماشياً في الفردوس عند مهبّ الهواء بعد الظهر ، فاستترا من وجه الربّ في وسط الشجر ، فقال لآدم : أين أنت ؟ فقال : سمعت صوتك واختفيت لأنّي عريان .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 317
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣١٧