تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
ثمّ ذكر أنّ « هيرودس » كان قد قتل يوحنّا لعلَّة مذكورة هناك وغيرها من الأباطيل ، ففيه مخالفة لما ذكر في الفصل الرابع من جهتين : أحدهما : أنّ ما في الفصل الرابع قد دلّ على أنّ ظهور عيسى بالدعوة في أرض اليهوديّة ، وإظهاره الخوارق إنّما كانت بعد وفات « هيرودس » وما هنا قد دلّ على أنّ « هيرودس » قد كان حيّاً بعد وقوع ذلك واشتهاره . وثانيهما : أنّ ما هنا قد دلّ على أن يوحنّا قد قتله « هيرودس » بمدّة قبل وفاته ، فكيف يمكن ملاقاة عيسى إيّاه بعد رجوعه من مصر إلى أرض اليهوديّة ، وقد نصّ هناك على أن رجوعه من مصر كان بعد موت هيرودس وقيام ابنه مقامه . وقد ذكر أيضاً في الفصل الثالث والثلاثين من إنجيل لوقا : أنّ « هيرودس » سمع بجميع ما كان يجري من عيسى فكان يرتاب لأنّ بعضاً كانوا يقولون : إنّ يوحنّا قام من الأموات ، وبعض أنّ « إيليا » ظهر ، وآخرون أنّ نبيّاً من الأوّلين قام ، فقال هيرودس : أنا قطعت رأس يوحنّا ، وفيه قبل ذلك ذكر دعوته عليه السلام في أراضي اليهوديّة ، مثل « كفرناحوم » وغيرها ، والمنافاة بينه وبين ما ذكره ظاهرة . وأفحش من ذلك في المنافاة : ما في الفصل الثاني والثمانين من إنجيل لوقا : أنّه لمّا أتى رؤساء الكهنة والكتبة ليسوع بعد ما أسلمه إليهم يهود الاسخرويوطي إلى « بيلاطس » أرسله إلى « هيرودس » ، لمّا علم أنّه من الجليل ، وكان « هيرودس » شائقاً إلى رؤيته لمّا كان سمع منه أشياء كثيرة . ثمّ ذكر أنّ « هيرودس » احتقره مع جنده واستهزؤا به ، ثمّ ذكر أنّه أرسله « هيرودس » إلى « بيلاطوس » وصار « هيرودس » و « بيلاطوس » أصدقاء في ذلك اليوم ، وكانوا قبل ذلك أعداء . ثمّ ذكر في الفصل الذي بعده حكاية أمر « بيلاطوس » بصلبه ، لإصرار الكهنة والكتبة عليه في ذلك ، فكم من التنافي بين ذلك وما ذكر أوّلًا من موت هيرودس قبل إتيان يوسف بعيسى إلى أرض اليهوديّة على حسب ما نقلناه . ومنها : ما في الفصل السابع والثمانين من إنجيل متّى : أنّ التلاميذ قالوا ليسوع أين
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 320 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي