ملكيته ، وقد علم أنّه كان وقفاً ، حكمنا بالوقفيّة على قولنا ، واحتمال تقليد الغير قبل ثبوته لا اعتبار به . وعلى قول من جَوّز بيع الوقف لبعض الجهات ، مع احتمال شيء منها يحكم لصاحب الدعوى وللمتصرّف بالملك .
السابع والثلاثون : أنّه لو علم أن على شيء يداً متصرّفة ، ثمّ جهل صاحبها جهلًا مطلقاً
بحيث لا ترجى معرفته ، ولم يعلم أنّه وقفه أو لا ؟ دخل في حكم مجهول المالك ، يتصدّق به على الفقراء .
الثامن والثلاثون : أنّه لا بأس بأخذ شيءٍ للتبرّك من الأوقاف بعد أولها إلى الخراب ،
كنقض المساجد دون ترابها وحصاها والمشاهد المشرّفة ، والكعبة ، وثيابها ، وفرشها ، وآلاتها ، ونقض صناديقها ، ونحو ذلك ، ويقوى جواز بيعها ونقلها وانتقالها ، وفي تسرية ذلك إلى فاضل الشمع والأدهان وجه قوي .
التاسع والثلاثون : أنّ جميع الأوقاف العامّة من مساجد ، ومدارس ، ومقابر ، ورُبُط ، ونحوها إذا خربت وتعطَّلت ، جاز للحاكم إيجارها
لو منع آخر ، مع ضبط الحجج والإشهاد ليغلب وضعها على أصلها .
الأربعون : إنّ الأوقاف كالمساجد ونحوها للحاكم أو من قام مقامه التصرّف فيها لمصالحها ،
كحفر بئر ، وغرس شجر للاستظلال ، وبناء بيت للخدّام ، ووضع مكان مرتفع للأذان ، ونحو ذلك .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 276
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٧٦