تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وكلّ شيء لا ينتفع به يجوز إخراجه ، وتراب المسجد وحصاه إن دخل في الكناسة أُخرج . الباب الثاني : في الحبس وفيه مطالب الأوّل : في بيان حقيقته الحبس في اللغة : المنع عن الحركة أو التصرّف بعينٍ أو منفعة ، وقد يُعبّر عندهم بالوقف . وفي العرف العامّ : المنع عن الحركة بقيدٍ أو سجنٍ أو نحوهما ، وقد يقال أو نظر ونحوه . وفي الشرع على وجه الحقيقة المبتدئة أو المنقول أو المجاز : عبارة عن حبس المنفعة وبقاء العين على حالها ، فنسبته إلى الوقف كنسبة الإجارة إلى البيع ونحوه ، ممّا تنقل فيه العين وتتبعها المنفعة . وسُمّي حبساً لأنّه تحبيس المالك عن التصرّف في المنفعة ، أو تحبيس المنفعة عن تصرّف المالك بها ، وبعد تحقيق أنّه معنى جديد شرعيّ يكون بمنزلة المجمل . فكلَّما يحتمل دخوله على وجه الشطرية أو الشرطية يحكم بدخوله لأنّ الأصل بقاء الشيء على حاله ، وعدم تأثير العقد ، فيحكم باعتبار القربة فيه ، وفي التعبير عنه بالوقف وإدخاله في أقسامه وفي أقسام الصدقات أبيَنُ شاهد على ما قلناه . الثاني : في بيان صيغته : يُعتبر في الإيجاب فيها ما هو صريح فيها بنفسه ، كحبست وعمرت وأرقبت أو مع القرينة ، كأسكنت ، وسبّلت ، وخصّصت ، ووقفت ، وتصدّقت ، ونحوها ، ولا تصحّ من دونها .