ولا يجوز ما كان من الألفاظ بعيداً منه ، مع القرينة وبدونها ، كلفظ بعت ، وآجرت ، ووهبت ، ونحوها .
وكذا في القبول ، فمن القسم الأوّل : قبلت ، ورضيت . ومن القسم الثاني : سمعت وأطعت ، وامتثلت . ومن القسم الثالث : اشتريت ، واتهبت .
ويُشترط فيهما : القصود المذكورة في صيغة الوقف ، والإنشائية ، والماضويّة وترتيب القبول ، وعدم الفصل الطويل بينهما ، وعدم نثر الحروف ، وتغني الجملة الاسمية مُفيدة معنى الماضوية من الصريحين ، ولا تُشترط العربيّة ، بل يكتفى بجميع اللغات ، ويجزي القبول الفعلي عن القولي على أصحّ الوجهين .
وفي اشتراط إباحة القول في ذاته لصدوره من مستقلّ أو مأذون ، وبالعارض ولا يقرر في الغناء ، وسماع غير المحارم ، وعدم رفع الصوت خارقاً للعادة وجه .
ولا يكفي قول « نعم » في جواب من قال هل حبست ؟ عن الإيجاب ، ويقوى الاكتفاء بها في جواب من قال هل قبلت ؟ ويجري هنا مثل ما ذكرنا في صيغة الوقف .
الثالث : في بيان مطلق المتعاقدين ،
ويُشترط فيهما ما مرّ في باب الوقف ، فيجري فيهما الثمانية عشر المذكورة هناك .
الرابع : في بيان ما يختصّ بالموجب ،
ويجري ما ذكرناه في حكمه .
الخامس : فيما يختصّ بالقابل ،
ويجزي عنه أيضاً ما جُوّز هناك .
السادس : في الحابس : وشروطه
شروط الواقف ، من ملك العين والمنفعة ، فلا يصحّ حبس المحبوس عليه ، ولا المستأجر ، ولا جميع ما كانت عينه أو منفعته لغير الحابس . وتماميّة الملك ، فلا يجوز حبس الوقف ، والرهن ، ومال المفلس ، وما فيه خيار أو شفعة ، وإن كان القول بالصحّة مع الكشف فيهما غير خالٍ عن الوجه .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 278
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٧٨