وإذا أجره الناظر وكان عامّاً ، أو المجتهد والمنصوب من الواقف على العموم ، مضت إجارته على البطون وإن كان ناظراً خاصّاً بسنين معدودة أو أوقات مخصوصة معيّنة في السنين ، مضت الإجارة على مقدار سلطانه فإن زاد ، رجع كالأوّل . الرابع والثلاثون : أنّه بعد أن تبيّن أنّ الوقف يصحّ من بعض أقسام الكفّار ، وأهل الباطل من المسلمين ، كان ذلك بين قسمين : ما عُيّن للعبادة من البيع والكنائس والمساجد والمدارس ونحوها ، وما ليس كذلك . فالقسم الثاني يشترك ( 1 ) فيه الجميع ، وأمّا الأوّل فالظاهر تحريمه عليهم ، لأنّه عُيّن للعبادة ، ومعناها الصحيحة التي تُطلب شرعاً ، ولا تكون إلا من أهل الحقّ ، وتكون مخصوصة بهم ، وإن أجريناهم لاقتضاء الحكمة مجراهم . الخامس والثلاثون : أنّه ليست الوقفية كالحريّة في أنّ الأصل ثبوتها حتى يعلم خلافها ، وإنّما الحال في الوقفيّة بالعكس ، فهي كحال الحريّة العارضية . ولو وجد شيء مكتوب عليه الوقفيّة ومعه رسوم معتبرة ، حكم بوقفيته ، وإن لم يبلغ حدّ العلم ، وإلا ضاعت الأوقاف لأنّ الكثير منها كالكتب ونحوها لا يحصل فيها شياع ، ولا تقوم عليها بيّنة ، وإنّما طريقها الكتابة ، والظاهر من أحوال السلف استمرار سيرتهم على ذلك . السادس والثلاثون : أنّه إذا وجد شيء في يد مسلم قد تصرّف به تصرّف الملَّاك في أملاكهم ، أو ادّعى
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 275
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٧٥
هامش
( 1 ) في « ص » : تشترك .