سادس عشرها : أنّ نفقة الموقوف تلزم الموقوف عليه في الوقف الخاصّ ، أمّا على القول بالملك فواضح ، وعلى الأخر باعتبار انحصار منافعه فيه فهو كالمملوك ، وعند ذلك يمكن أن يقال في الوقف العام ، فيؤخذ من سهامهم من الحقوق إن كانوا من أهلها ، وإلا وجب الإنفاق من بيت المال . سابع عشرها : ملك المنافع للموقوف عليهم ، في عامّه للعموم ، وخاصه للخصوص ، ويجري فيها حكم الأملاك ، ومنها نتاج الحيوان وفُسلان ( 1 ) الشجر وما يتبعها ، مع عدم اشتراط الوقف فيها ، فإن شاؤوا باعوا ، وإن شاؤوا أجروا كما يصنع الملَّاك . ثامن عشرها : لا يجوز للموقوف عليهم نكاح الموقوف ، مع القول بالملكية وعدمه ، عامّاً كان أو خاصّاً ، فلو وطئ أحدهم كان ضامناً للعُقر ( 2 ) ، وقيمة الولد ، ويكون مصرفه مصرف النماء . والفوائد تعطى لأهل الوقف ، وينقص منه مقدار حصّته على الأقوى . تاسع عشرها : وقف الحامل لا يدخل فيه الحمل المتكوّن قبل العقد ، وما كان بعد تمام العقد من الفوائد ، ولا ثياب المملوك ، ولا سرج الفرس ، ورحلها ، ولا الطلع المؤبّر ( 3 ) ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 271
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٧١
هامش
( 1 ) الفسيل صغار النخل ، وهي الوَديّ ، والجمع فُسلان . المصباح المنير : 473 .
( 2 ) عُقرُ المرأة : بُضعها ، والمراد دية فرج المرأة إذا غُصب . جمهرة اللغة 2 : 768 ، العين 2 : 150 .
( 3 ) يقال أبرت النخل آبره ، إذا لقحته ، والنخل مأبور . جمهرة اللغة 2 : 1020 .