تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

سابعها : أنّ المستنبط من نفس الموقوف قد يملك بالفصل ، مع أنّه كان وقفاً حال الوصل ، كالتراب المفصول من أراضي الأوقاف العامّة عدا المساجد فإنّه يعود ملكاً ، ويُباع على حاله أو بعد صيرورته أجراً ( 1 ) أو ظروفاً أو نحوها ، وعظام الفيل ، وبعض الحيوانات . فلا بأس ببيع التربة الحسينيّة مع الفصل ، حيث نقول بأنّ أرض كربلاء وقف ، ولا بملكية الظروف المصنوعة ، والآجُرّ المتّخذ من أرض النجف ، وإن صحّ أنّها وقفها الدهاقين ( 2 ) . كما أنّه لا بأس بصنيع مثل ذلك من المشتركات ، كالطرق النافذة ، والأسواق ، والمقابر ، والأرض المفتوحة عنوة ، فإنّها إذا فصلت تغيّر حالها كتغيّر آلات الوقف إذا بطل الانتفاع بها . ثامنها : أنّ الوقف العامّ إذا تمّ وقفه انسلخ عن حكم الواقف ورجع إلى اللَّه على نحو المباحات ، ولا يمضي له حكم إلا فيما شرطه لأنّه بعد الانسلاخ من الملكيّة ، والخروج عن يد المالك ساوى من لم يكن مالكاً . والاستصحاب بعد تغيّر الموضوع لا يُنظر إليه ، والتقييد لا يفيد شيئاً ، فمرجعه على تقدير التقييد فضلًا عن الإطلاق إلى المجتهد لأنّه بعد الخروج عن يد الواقف وفقد المتولَّي لا متولَّي سواه . فإذا رأى الصلاح في هدم دار وجعلها حمّاماً ، أو حمّام وجعله داراً ، كان له ذلك ، أمّا بعد الخراب أو التعطيل فلا تأمّل ، ويقوى في غيره ذلك . وأمّا مع الشرط

هامش
( 1 ) الآجرُ : اللَّبن إذا طُبخ ، بمدّ الهمزة والتشديد أشعر من التخفيف الواحدة آجرّة ، معرّب . المصباح المنير : 6 .
( 2 ) الدهقان : يطلق على رئيس القرية وعلى التاجر وعلى من له مال وعقار ، والجمع دهاقين بضم الدال وكسرها . المصباح المنير : 201 .