على الأقوى في خصوص الوقف العامّ . ثمّ إن بقي على حاله فلا كلام ، وإن أراد القسمة اقتسموه ، فإن بأن الفساد في البعض فَسَدَ الوقف ، وإن ظهر غَبن أو ظهر غيره فكذلك فسدت ، لعدم تحقّق معناها على إشكال . ولو وقف شيئاً فظهر الفساد في حصّة ( 1 ) منه ، جاءه حكم الإشاعة ، وإذا وقف جزءاً مُشاعاً على فريق ، ثمّ وقف آخر عليهم على ذلك النحو ، أو عليهم وعلى غيرهم وشرّك بينهم في بعض الطبقات ، امتنعت القسمة . وتصحّ بين الموقوف والجزء المملوك ، وبين الموقوفين عامّين أو خاصّين أو مختلفين ، مع عدم الاشتراك في شيء من الطبقات . ودعوى أنّ وقف المشاع يقتضي كون الوقف ابتداء أو بالأخرة ( 2 ) بعد القسمة ملكاً ووقفاً ، لا وجه لها بعد قيام الأدلَّة على فسادها . والفرق بين الإفراز والتمليك غير خفيّ على ذكيّ . ولو وقف جزءاً مشاعاً أو مقسوماً وظهر الخلاف صحّ على إشكال . سادسها : أنّه لا شفعة في الوقف ، فلو وقف أحد جزءاً مشتركاً ، عامّاً أو خاصّاً ، فلا شفعة فيه ، كسائر التمليكات ، ممّا عدا البيع . وتثبت الشفعة فيه وفي آلاته في مقام جواز البيع إذا بيع ، وكان ممّا تتعلَّقت به الشفعة وتجتمع فيه شرائطها ، وهل لصاحب الوقف شفعة إذا اجتمعت شرائطها ؟ وجوه ، ثالثها : الفرق بين العامّ والخاصّ ، فتثبت في الثاني دون الأوّل ، أو بين ما إذا كان الموجود من الطبقة واحداً أو متعدّداً ، فتثبت في الأوّل دون الثاني ، ويتوجّه مع الوحدة ، والقول بأنّ الانتقال إلى الطبقة الثانية بعد فقد الأُولى ولا شركة ، أو على القول بثبوتها مع الشركة ، وهو ضعيف ، أو القول بأنّ شركة المعدومين كلا شركة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 265
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) في النسخ : حصّته .
( 2 ) في « ح » : بالأُجرة .