خلوّها عن المعارض ، دون الأوقاف الخاصّة .
رابعها : إقرار صاحب اليد ، مع مقبوليّة إقراره .
خامسها : استقلال يد الموقوف عليه ، وبذلك يثبت جميع ما أضيف إلى المساجد من أراضي ، وجدران ، وفرش ، وآلات ، وسرج ، وظروف ، ونحوها داخلة في يد المسلمين بالدخول في مساجدهم ومدارسهم مثلًا .
ويُبنى على دخولها في الوقف ما لم يعلم الخلاف ، فالمشكوك فيه منها محكوم بوقفه ، وما عُلِم وضعه فيها وعدم إجراء صيغة الوقف عليه ، وما لم يقبل الوقف ، كالشمع والأدهان المتّخذة للتطييب والإسراج ، فهي من باب الاختصاص بالمسلمين ، بل من أملاكهم لأنّ اللَّه تعالى أمر بالإعطاء ، ويكفي في التمليك المجّاني الإيجاب والقبول الفعليّين ، وقد حصلا .
سادسها : الشياع الباعث على الظنّ المتاخم مع العلم ، وإن لم يبلغ العلم لأنّه أحد السبعة الَّتي تثبت بالشياع ، على ما ذكروه ، وفي الحقيقة هي كثيرة .
سابعها : استعمال المسلمين لها على نحو ما يستعملون الأوقاف من دفنهم ، وصلاتهم . ومنهم تلقاهم فيه طبقة بعد طبقة على نحو الوقفية .
ثامنها : حكم المجتهد به ، فإذا حكم بوقفيّته ، جرى حكمه على سائر الفقهاء ومقلَّديهم ، وإن كان مفضولًا وهم فضلاء .
تاسعها : وجدان علامة الوقف على وجه تطمئنّ النفس به ، من محاريب على نحو المساجد ، أو وضع أماكن للكتب مثلًا بحيث يفيد أنّها مدرسة .
عاشرها : الكتابة إذا كانت مضبوطة مرسومة ، بحيث تظهر منها الصحّة وإن لم تبلغ العلم .
حادي عشرها : أن يرى منهم من الاحترام والتعظيم ما لا يكون إلا للمساجد والمشاهد العظام .
ثاني عشرها : أن يرى بناءً لا يناسب غير الأوقاف كالقناة والأشكال المخروطة الَّتي لا تعتاد إلا للمقامات ، كما جرت عليه العادة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 262
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٢