تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

من المملَّكات ، والانتقال عن حكمهم إلى حكم نفسه بعتقٍ أو انعتاق ، ما لم ينسلخ عن الوقف ، فيدخل في الملكيّات كما هو الظاهر من إطلاقه ، والمعروف من مفهومه ومصداقه ، ولبنائه على الدوام ، كما قضت به أقوال الأئمّة وأفعالهم عليهم السلام . ولأنّه لو جاز في بعض أوقات بنائه ، لجاز في أبنائه ، ( 1 ) ولأنّه متعلَّق بالأعقاب ، فبيعه داخل في الغصب والعدوان بلا ارتياب . فلا فرقَ بينه وبين أن يبيع أحد الشركاء مالًا مشتركاً بينهم ثمّ يتصرّف بالثمن لنفسه ولا ينالون منه شيئاً ، كما يظهر أنّه كذلك من أقوال المجيزين ومن أدلَّتهم . ودعوى الشهرة البسيطة فضلًا عن الإجماع في محلّ المنع ، والشهرة المركَّبة لا اعتبار بها لفقد المظنّة أو ضعفها ، والإجماع في محلّ المنع . وليس في الأخبار المستَندُ إليها ما يُعتبر سَنده ودلالته معاً ، والَّذي يظهر لمن أتقن النظر أنّ الوقف المأذون في بيعه ما كان محبوساً على قومٍ من دون أن يكون داخلًا في اسم الوقف . فالخروج عن القواعد المحكمة ، وترك ما قضى به العقل والشرع من تحريم الظلم والعدوان ، ثمّ أكل مال الناس بالباطل ، أو ما كان مستحقاً لهم وإن لم يكن ملكاً لهم لمجرّد روايتين أو ثلاثة لا دلالة فيها ، خروج عن ضابطة الفقاهة . ثانيها : في اضمحلاله في أنّ ما ينتهي إليه الوقف بنفسه أو بآلاته إلى الاضمحلال ، لعدم إمكان صرف تلك الأعيان فيه أو في وقفٍ آخر ، بمنزلة نماء الوقف ، وفوائده ، فلو خلقت الثياب أو الفرش أو الوسائد أو السيوف أو السهام أو الرماح موقوفة بحيث لا ينتفع بأعيانها ، ولم تبقَ صورة للانتفاع إلا بأثمانها ، وكذلك الأمر في الآلات ، وجميع المتعلَّقات في

هامش
( 1 ) كذا في النسخ .