المساجد ( 1 ) ، والمدارس ، والربط ، ونحوها من الموقوفات ، ترجع ملكاً للموقوف عليهم لأنّه بعد انسلاخ الوقفيّة لا محيص عن الملكيّة ، فتكون من أملاك الموقوف عليهم . فما كان موقوفاً على المساجد ونحوها يكون مملوكاً للمسلمين ، وما كان على المدارس ملك للمشتغلين ، فيُباع بحكم الشرع ويجعل وقفاً على نحو ما كان إن أمكن . فلو كان صفراً أو نحاساً فعلًا ، جُعل على نحو ما كان ، أو يُبدّل بوقف آخر ، وإلا كان كالآلات يُصرف ثمنه وفي التعارض بين صرف الأعيان في غير محلَّها وصرف الأثمان فيه يقُدّم الثاني على إشكال . وإذا اختلفت أبعاضه ، أُعطي كلّ حكمه على خصوص ذلك الموقوف ، أو على غيره الأقرب فالأقرب ، كما نقول ذلك في الفاضل ممّا عيّن للوقف إذا يُرى ( 2 ) احتياجه في المستقبل إليه . وما يختصّ التصرّف بالحاكم لعدم انحصار الملَّاك فلا يقوم مقامه أحد سواه . ولو عدم الموقوف ، أو كان بمنزلة العدم ، كأن استولى عليه الماء مثلًا ، رجعت آلاته إلى غيره عيناً أو قيمة . ثالثها : فيما يثبت به يثبت بأُمور : أحدها : حصول العلم لأنّه مدرك الأحكام ، أُصولها وفروعها ، موضوعاتها وأحكامها . ثانيها : البيّنة الشرعيّة ، ولا حاجة إلى الرجوع في قبولها إلى الشرع إلا في القضاء والحكومة . ثالثها : خبر العدل ، ويُقبل في الأوقاف العامّة ، كالمساجد والمدارس ونحوها ، مع
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 261
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦١
هامش
( 1 ) كذا في « ح » ، « ص » : والأنسب : بالمساجد .
( 2 ) في النسخ : يرد .