تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

على لاحقه . ويحتمل العكس والتخالف ، وأمّا مع التخالف فيتعيّن التخالف . ولو صدر في الفضولي إجازة العقد لحقه القيد إلا فيما عدا الأخيرين ، فيحتمل صحّتها في الناقص ، ويجوز التخصيص في المدارس ، والربط ، والمقابر ، والموارد ، ونحوها ، وفي التخصيص بالمساجد إشكال . والترتيب في الموقوف على معنى أنّه يكون طبقات ، طبقة بعد طبقة ، خصوصاً بالنسبة إلى ذي المواليد ، كالمولود من الحيوان والخارج من الفُسلان ( 1 ) ، فيكون ذا قسمين : ترتيب وتشريك على نحو الموقوف عليه غير بعيد ، ومثل جعل الترتيب مقروناً باختلاف الموقوف عليه . ولو قال : الأعلى فالأعلى ، فالمراد الأعلى ممّا يحبسه فالأعلى ، فيرجع إلى الترتيب ، وكذا الأوّل فالأوّل ، والمقدّم فالمقدّم ، والسابق فالسابق ، ونحوها . ولا يفيد الترتيب الذكري ترتيباً ، سواء صدر من حكيم وغيره ، وكذا العطف بالواو ، كما في صورة آحاد الجمع ، والجمع بلفظ « مع » أو ما يقوم مقامها . ويُستفاد من العطف ب « ثم » و « الفاء » ، وإرادة ترتيب الذكر أو الرتبة خلاف ظاهرها . ولو جمع بين المتعدّدين مع أحد الأدوات أو خالف فيها ، بني على الترتيب ، على نحو ما ذكر . ولو قال : على كذا أمر بعد كذا ، أو بعده على فلان ، أفاد الترتيب ، ويفهم ذلك وإن كانت إرادة أنّ المعدوم بعد الموجود غير بعيدة ، وكذا لو قال : واحداً بعد واحد ، أو فرداً بعد فرد ، على الأقوى . والظاهر من قوله : بطناً بعد بطن ، وظهراً بعد ظهر ، من ظاهر اللغة الترتيب ، وبالنظر إلى العرف إشكال ، لظهورها في إرادة التعميم والاستغراق عرفاً . ولو قال : بطناً بطناً ، أو ظهراً ظهراً ، أو واحداً واحداً ، لم يفدِ سوى التعميم .

هامش
( 1 ) الفَسِيل : صغار النخل وهي الوديّ ، والجمع فُسلات . المصباح المنير : 473 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 258 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي