التركيب كثيرة : أمّا العامّ فمنه ما يصرّح فيه بالعموم ، بأن يعلَّقه بموضوع ذي أفراد غير محصورة ، كالوقف على السادات ، والمشتغلين ، والعرفاء ، والعلماء ، والفقراء ، والمساكين ، وبني هاشم ، والحسنيّين ، والحسينيين ، وهكذا . ومنه ما يرجع إليه ، كالوقف على الجهات العامّة من المساجد ، والمدارس ، والمشاهد ، والربط ، والقناطر ، ونحوها ، فإنّه يرجع إلى الوقف على كافة المؤمنين ، بل المسلمين ، بل عامّة المستطرفين . ومنه مطلق كما مرّ ، ومنه مقيّد ، كأن يقيّد العلماء أو الفقراء أو المدارس أو الربط مثلًا بصنف خاصّ ، أو أهل إقليم خاصّ ، أو بلد خاصّ . ومنه ما فيه تشريك كما مرّ ، ومنه ما فيه ترتيب ، كأن يرتّب صنفاً من العلماء على صنف آخر ، أو أهل إقليم على أهل إقليم ، أو يقسّم السنين عليهم سنة بعد سنة في وجه قويّ . وقد يجمع بين العامّ والخاصّ مشرّكاً ، فيقف على الفقراء وعلى آل فلان مشرّكاً ، فيبنى على التنصيف ظاهراً أو مرتّباً . وكذا بين الإطلاق والتقييد ، فيقف على مطلق الفقراء أو على فقراء آل فلان مشرّكاً ، فيحكم بالتنصيف أو مرتّباً . ويجري في الخاصّ نحو ما جرى في العامّ من الأقسام الثمانية ، ويجري الإطلاق والتقييد ، والتشريك ، والترتيب في الموقوف ، وتتعدد حينئذٍ جهات التركيب ( 1 ) في جميع الأقسام ، وبعضها لا يخلو من إشكال . والعموم والخصوص ، والترتيب والتشريك ، والإطلاق والتقييد ، كما يكون في الأنواع والأفراد ، يكون في الأزمنة ، والأمكنة ، والأوضاع ، وسائر العقود . ثمّ قد يكون بين المتجانسات ، وبين المختلفات ، فلو حصل الترديد بين العموم والخصوص ، والإطلاق والتقييد ، والتشريك والترتيب ، مع التجانس ، قُدّم كلّ سابق
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 257
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) في « ص » : التراكيب .