بعضاً منها دون بعض ، جاء حكم التوزيع في وجه قويّ ، وقد تقدّم الكلام في تفاصيل أحكامها . سادسها : أن يجمع بين شرائط الصيغة ، والموجب ، والقابل ، والموقوف ، والواقف ، والموقوف عليه ، على نحو ما تقرّر سابقاً ، فمتى اختلّ شرط منها فيه بَطَلَ . ولو جمع بين الواجد والفاقد ، صحّ في الواجد دون الفاقد . البحث الحادي عشر في الشرائط الجعليّة الصادرة من المالك أو من نوّابه ، وليست العلَّية فيها ، وهي على قسمين : صحيحة وفاسدة . أمّا الصحيحة : فهي كلّ ما لم يشتمل على ما ينافي مقتضى العقد أو الشرع ، وهذه يجب الوفاء بها إن رجعت إلى أحوال الوقف وكيفيّاته لأنّ المؤمنين عند شروطهم ، وهي الوقوف على حسب ما وقفها أهلها ، ومن هذا القسم اشتراط الناظر على التفصيل السابق . ومنه اشتراط تعميره من فوائده ومنافعه ، أو من مال عينه الواقف له من نفسه ، مستمرّاً أو لا ، أو من مال الموقوف عليهم ، ويلزمون بذلك مع تحقّق القبول . وفي هذا لو قصرت فوائده عن أن تكون لها قابليّة الدخول في مصارفه ، رجعت إلى غيره كما يجيء في محلَّه إن شاء اللَّه في مقابلة نظارة أو سياسة أو حفظ ، فإنّ الأقوى جوازه . وفي التزام أهل الوقف بما شرطه الواقف من مالهم إشكال . ولو شرط لنفسه خلوّ شرط له مجّاناً بَطَلَ ، ولو شرط لنفسه عملًا آخر ( 1 ) في حياته أو بعد موته فلا ، ولو شرطها لأرحامه ، أو شرط أن لا ينتفع به إلا في جهة معيّنة صحّ .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 254
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) في النسخ زيادة : لا .