تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

فِعلُه كذلك ، لم يكن كذلك . والمراد ما ثبت فيه أحد الوصفين لذاته ، لا باعتبار معارضة ما هو أرجح منه ، وإلا لم تنعقد أكثر الوقوف . وهو شرط بحسب الوجود ، فلو زعم راجحيّته أو مرجوحيّته ، وكان الواقع على الخلاف ، كان المدار على الواقع . ولو انتقل من الراجحيّة إلى المرجوحيّة بعد وقوعه أو بالعكس ، بقي على حاله ولم يتغيّر حكمه ، ما لم يدخل في قسم المحظور . ولو شكّ ( 1 ) بين ما وقفه راجح ومرجوح ، صحّ في الأوّل ، وبطل في الثاني . ولو حصلت الصفة المنافية للانقعاد بعد الأخذ في العقد قبل إتمامه ، لم ينعقد . ولو حدثت بعده قبل القبض ، قوي احتمال الصحّة . فلو وقف من كان عليه دين للتخلَّص من الغرماء ، وكان من المستثنى في الدين ، أو كان مستطيعاً به لو بقي مالكاً له إلى خروج القافلة ، صحّ . ولو كان بعد الاستطاعة ويلزم عليه بذلك تعذّر الحجّ ، ففيه وجهان . ولو قصد حرمان الوارث ، فإن كان ممّا تترجّح مساعدته أو تساوي غيره ، قام احتمال الفساد . ولو كان ممّا يترجّح حرمانه كمخالف أو ظالم أو مرتكب الكبائر صحّ . والظاهر أنّ القربة فيه وفي باقي الصدقات ليست على نحو غيرها من العبادات الصرفة ، والمدار على الرجحان في حقّ الموقوف عنه دون الواقف من وليّ أو وكيل لأنّ القربة عنه لا عنهم ، فلو كان محظوراً فضلًا عن أن يكون مكروهاً في حقّهم لحصول ما يُنهون بسببه من الصيغة صحّ . خامسها : قصد القربة ، ولا تغني نية التقرّب بنفس العقد ومعناه ، بل لا بدّ منها بملاحظة العوارض . ولو قصد التقرّب ببعض الموقوف عليهم في الطبقة الأُولى دون بعض ، صحّ في حق المتقرّب به خاصّة . وكذلك إذا تعدّدت الموقوفات ، فقارن القصد

هامش
( 1 ) كذا يحتمل كونه تصحيف : شرّك .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 253 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي