وقبض المسجد الصلاة فيه ، والرباط النزول فيه ، والجسر العبور عليه ، والمدرسة القراءة فيها ، وقد تلحق المطالعة ، والمقبرة الدفن فيها ، وهكذا ، ولا يُشترط فيها الفوريّة .
ولو قبض بعضو محرّم أو آلة محرّمة ، قوي الجواز . ولو جمع بين مقبوض وغيره ، لم يصحّ إلا في المقبوض .
ولو قبضه أو أقبضه لا بعنوان الوقف ، أو قبض ما لم يكن موقوفاً بزعم أنّه منه ، بَطَلَ . ولو قبض الفضولي فأُجيز قبضه في الجميع أو في البعض ، صحّ ما أُجيز ، غاصباً كان أو لا .
ولو نوى القبض عن نفسه بَطَلَ . ولو تكرّرت العقود والقبوض وأُجيز قبضٍ منها ، صحّ عقده . والظاهر الاكتفاء فيه هنا بالتخلية ، وإن لم يكتفِ بها في باب الضمان ، وكذا القول في باب الهبات ، والصرف ، والسلَم ، والمضاربة ، والتفريغ للمانع من الانتفاع شرط في القبض ، ولا ينبغي التأمّل في الاكتفاء بالتخلية في المشترك .
ولو تعدّد الموقوف عليهم ، فقبض بعض دون بعض ، صحّ في خصوص سهم القابض . ولو وقفه على المرتهن ، وكان مقبوضاً في يده ، لم يؤثر قبضه للرهنية ، بل لا بدّ منه ومن الإذن فيه من جهة الوقفية .
والظاهر عدم اشتراط نيّة الخصوصيّة ، من عموميّة ، وخصوصيّة ، وتشريك ، وترتيب . ولو وقفه صحيحاً وقبضه بعد أن صار معيباً ، صحّ ، ولا خيار كالعكس ، ومع تبدّل الحقيقة يقوى البطلان .
رابعها : الرجحان بحسب الدين أو الدنيا
لتحقّق إمكان نيّة القربة بكلّ منهما لأنّ كلا من الوجهين مراد لربّ العالمين لأنّه يريد لهم جلب الصلاح ودفع الفساد .
ولا يجب ذلك في سائر الطبقات ، وإنّما يُعتبر في الطبقة الأُولى ، وليس عليه البحث عن غيرها ، ولا يغني الرجحان الذاتي عن العارضي .
فلو كان تركه محظوراً أو مكروهاً بحسب الدين أو الدنيا ، كان صحيحاً ولو كان
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 252
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٥٢