ولو انقطع بعض الطبقة الأُولى ، رجع إلى الباقي ، ولم يجرِ عليه حكم الانقطاع . والأقوى أنّ القطع في الابتداء مفسد وجوده وقصده دون الأخيرين ، فإنّهما يفسدان بالقصد فقط على الأقوى . ولا فرق بين الانقطاع بسبب موقوف أو موقوف عليه أو فقد قابليّته . وتحبيس الأعيان وإيجارها قبل الوقف لا ينافيانه ، ولا ينافي الدوام انقطاع المنفعة المقصودة . ولو خربت المساجد أو المدارس ، أو تعطَّلت تعطيلًا لا يُرجى ارتفاعه لخراب البلد خراباً لا يُرجى عوده بعدُ بقي الوقف على حاله . ويجوز للمجتهد إيجارها لزراعة ونحوها مع ضبط الحجج مخافة تغلَّب اليد . وأمّا الآلات فإن فسدت عادت إلى حكم ملك الموقوف عليهم ، كثمرة الوقف ، لكنّها تباع لإصلاح الوقف لا الموقوف عليهم . ولو وقف بشرط عوده ملكاً له أو لغيره بَطَلَ ، والانقطاع من جهة الموقوف ، وكذا الموقوف عليه إذا كان مرجوّ الدوام ، وكذا الجهات الملحوظة بالوقف ، كالوقف على المشاهد ، والمساجد ، والكعبة ، ونحوها ، وربّما رجع إلى الوقف على المسلمين . وأمّا الوقف على صاحب الزمان روحي فداه فلا بأس لتحقّق معنى الدوام بالنسبة إليه ، ولرجوعه إلى نحو ما ذكر ، ويتولَّى المجتهد القبض عنه ، وقد يقال : بأنّه قابض ، لقدرته على التسلَّم ، ولو أُدخل في مبدأ نيّة القطع لا بعد العقد بطل . فلو نوى البيع في صورة الجواز على القول به لم يجز . ثانيها : إخراج الواقف نفسه عن الموقوف عليهم في جميع الطبقات ، فلو وقف عليها مفردةً في أوّل الطبقة ، كان منقطع الأوّل ، وكذا في غيره ، ولو أدخلها مع غيره خرجت . ودخل هذا لو كان الملحوظ الذوات ، و ( 1 ) أمّا مع ملاحظة الصفات والجهات فيدخل مع الاتصاف ، فإذا زالت خرج ، وإذا رجعت دخل .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 250
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٥٠
هامش
( 1 ) الواو غير موجودة في « ص » .