تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

أحدها : ولاية التصرّف في جميع الأُمور ، حتّى لا يكون للموقوف عليه سوى وصول الفوائد إليه . ثانيها : أن يخلَّي إليه أمر السهام في الزيادة والنقصان . ثالثها : أن يخلَّي إليه أمر الإدخال والإخراج ، فيعطي من شاء ، ويمنع من شاء . رابعها : أن ينظر فيما يتعلَّق بالصلاح والفساد ، مع بقائه في يد الموقوف عليه . خامسها : كذلك مع البقاء في يده كالودعيّ . سادسها : أن يكون مرجعاً على نحو المقلَّد والمجتهد ، فلا يتسلَّط على شيء سوى الحكم إذا رجع إليه الموقوف عليه . سابعها : أن يكون منصوباً لرفع النزاع بين الموقوف عليهم . ثامنها : أن يكون منصوباً لوضع الحفّاظ والأُجراء ، إلى غير ذلك . ثمّ المركَّبات كثيرة ، والظاهر عدم المانع في جميع الأقسام لأنّ الوقوف على ما وقفها صاحبها . ثمّ النظارة لا تحتاج إلى الإيجاب اللفظي ، ويكفي في القبول أن يكون نقليّاً ، ولا يلزمه القبول إلا إذا أوصى إليه ناظر مأذون في الوصيّة بها ولم يردّها عليه ، حتّى تعذّر عليه نصب غيره لموته أو ضعفه . وله أخذ الأُجرة ، مع تقرير الواقف أو الحاكم ، من فوائد الموقوف أو من خارج ، لأمن أعيانه . وكذا مع عدم التقرير في وجه قويّ ، ويقوى أنّه ليس له عزل نفسه مطلقاً إن لم يُقم إجماع على خلافه ، وأنّه يجب على الناس القبول كفايةً . وتشترك ( 1 ) هذه الأحكام بين المنصوب الشرعي والمالكي ، لكنّها في الأوّل أظهر ، وليس لمن نصبه أو غيره عزله ، إلا مع ترتّب فساد أو حصول اشتراط ، ومع الفساد أو سلب القابلية لارتفاع عدالة أو حدوث جبران ، فيعزل بلا عزل ، ويعود إذا عاد بحاله .

هامش
( 1 ) في « ح » : وتشرك .