تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨

ولو عزله الحاكم من غير تقييد ، لم يعُد على إشكال . ولو عدّد النظَّار وصرّح بالاستقلال أو الانضمام فذاك ، ولا حاجة إلى نصب البدل مع فقد أحدهما في القسم الأوّل على الأقوى . ولا يجوز للحاكم ذلك ويتعيّن في القسم الثاني كما مرّ ، ومع الإطلاق يظهر الاستقلال . ولو صرّح بالترتيب أو تعين الأوقات أو المحالّ أو التبديل أو التغيير امتنع ، كما إذا صرح بالتعدية أو عطف ب « ثم » والفاء ، ولو عطف بالواو فالظاهر التشريك . ومتى ماتَ الناظر في الوقف الخاصّ ، ولم يوظَّف غيره ، رجع الأمر إلى الحاكم ، ويقوى انقطاع النظارة والرجوع إلى الموقوف عليهم . وإذا اختلف النظَّار مع الاستقلال اقترعوا ، ومع الاشتراك يخيّرهم إن بقيت عدالتهم ( 1 ) ، وإلا نصب بدلهم . وإذا امتنع أحدهما دون صاحبه ، نصب الحاكم بدله ، ولو نصب لنصب النظَّار ، فنصب وانعزل ، انعزل منصوبة ، ومع الوكالة لا ينعزل . وله جعل النظارة لنفسه ولولده ، وغيره وغيرهم ، من الموقوف عليهم وغيرهم ، موحّداً ، أو معدّداً ، شركاء أو مرتّباً ، مع الاستقلال والانضمام والتلبّس في ابتداء الوصف لا بعده . ولو فسد شرط النظارة ، مع إرادة الاستقلال في الشرط ، لم يفسد الوقف . ولو أقرّ بنظارة غيره منفرداً ، لم تثبت وانعزل ، ويرجع الأمر إلى الحاكم ، ويهمل الموقوف ، وكذا في كلّ ناظر تطلب نظارته . وربّما يقال : بأنّ الوقوف إذا أُطلقت كان النظر إلى الحاكم ، وهو في الوقف ، ويقوى في القسم الأوّل رجوعه إلى ورثة الواقف من حين موت الموقوف عليهم ، لا لورثتهم ، ولا يُصرف في وجوه البرّ حينئذٍ .

هامش
( 1 ) « ص » : يخيرهم أن تعتبر عدالتهم ، أقول : ويحتمل كونه تصحيف : يجبرهم ، أو يجيزهم وفي نسخة : بخيرهم بدل يخيّرهم .